تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
والاستدبار ، ثم بعد كلام طويل قال : " ومتى تكشفت لبول أو غير ذلك فقل : بسم الله ، فإن الشيطان يغض بصره عنك ، وسئل أبو الحسن الرضا عليه السلام : " إلى آخر ما تقدم في مرفوع محمد بن يحيى . وقال الشيخ في النهاية : ( إذا أردنا أن نبين كيفية الطهارة فالواجب أن نبين آداب ما يتقدمها من الأحداث ، ثم نتبعها بذكر كيفيتها وترتيبها وأحكامها . فإذا أراد الإنسان الحدث فليستتر عن الناس بحيث لا يراه أحد . . " ، ثم ذكر تقديم الرجل اليسرى والتسمية وتغطية الرأس ، ثم قال : " ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا أن يكون الموضع مبنيا على وجه لا يتمكن فيه من الانحراف عن القبلة ، ولا يستقبل الشمس والقمر . . . " إلى آخر ما ذكر من مكروهات الجلوس لقضاء الحاجة ومكانه . فإن اعتمادهم في بيان حرمة الاستقبال والاستدبار على الظهور الأولي للنهي واغفالهم السياق بعيد جدا . ولا سيما بعد تصريحهم في عنوان مهم بذكر المكروهات والسنة والآداب ، التي لا إشكال في عدم اختصاصها بالمحرمات والواجبات ، حيث يسقط معه ظهور الأمر والنهي في الوجوب أو الحرمة . نعم ، عبر الصدوق في الهداية بعدم الجواز ، إلا أن سياق كلامه يأبى حمله على التحريم ، قال : " ولا يجوز البول في حجور الهوام ولا في الماء الراكد . . . ولا يجوز أن يطمح الرجل ببوله في الهواء ، ولا يجوز أن يجلس للبول والغائط مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، ولا مستقبل الهلال ولا مستدبره " . بل استثناء الشيخ قدس سره صورة تعذر الانحراف عن المكان المبني على القبلة من دون تقييد له بالاضطرار إلى قضاء الحاجة فيه كالصريح في أن الحكم ندبي أدبي يقبل التسامح ، كما أنه صرح بالاستثناء المذكور في محكي المبسوط أيضا . وحمله على صورة الاضطرار لقضاء الحاجة فيه - كما قد يظهر من المعتبر - بلا شاهد ، وحكمه فيه بوجوب الانحراف مع التمكن لا يصلح شاهدا له ، مع ملاحظة اضطرابه في المسألة . بل يبعد ذلك فيما ذكره في الاستبصار من أن من اشترى دارا بنى كنيفها