شرح
والاستدبار ، ثم بعد كلام طويل قال : " ومتى تكشفت لبول أو غير ذلك فقل : بسم
الله ، فإن الشيطان يغض بصره عنك ، وسئل أبو الحسن الرضا عليه السلام : " إلى آخر ما
تقدم في مرفوع محمد بن يحيى .
وقال الشيخ في النهاية : ( إذا أردنا أن نبين كيفية الطهارة فالواجب أن نبين
آداب ما يتقدمها من الأحداث ، ثم نتبعها بذكر كيفيتها وترتيبها وأحكامها . فإذا أراد
الإنسان الحدث فليستتر عن الناس بحيث لا يراه أحد . . " ، ثم ذكر تقديم الرجل
اليسرى والتسمية وتغطية الرأس ، ثم قال : " ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا أن
يكون الموضع مبنيا على وجه لا يتمكن فيه من الانحراف عن القبلة ، ولا يستقبل
الشمس والقمر . . . " إلى آخر ما ذكر من مكروهات الجلوس لقضاء الحاجة ومكانه .
فإن اعتمادهم في بيان حرمة الاستقبال والاستدبار على الظهور الأولي للنهي
واغفالهم السياق بعيد جدا .
ولا سيما بعد تصريحهم في عنوان مهم بذكر المكروهات والسنة والآداب ،
التي لا إشكال في عدم اختصاصها بالمحرمات والواجبات ، حيث يسقط معه
ظهور الأمر والنهي في الوجوب أو الحرمة .
نعم ، عبر الصدوق في الهداية بعدم الجواز ، إلا أن سياق كلامه يأبى حمله
على التحريم ، قال : " ولا يجوز البول في حجور الهوام ولا في الماء الراكد . . . ولا يجوز
أن يطمح الرجل ببوله في الهواء ، ولا يجوز أن يجلس للبول والغائط مستقبل القبلة
ولا مستدبرها ، ولا مستقبل الهلال ولا مستدبره " .
بل استثناء الشيخ قدس سره صورة تعذر الانحراف عن المكان المبني على القبلة
من دون تقييد له بالاضطرار إلى قضاء الحاجة فيه كالصريح في أن الحكم ندبي
أدبي يقبل التسامح ، كما أنه صرح بالاستثناء المذكور في محكي المبسوط أيضا .
وحمله على صورة الاضطرار لقضاء الحاجة فيه - كما قد يظهر من المعتبر -
بلا شاهد ، وحكمه فيه بوجوب الانحراف مع التمكن لا يصلح شاهدا له ، مع
ملاحظة اضطرابه في المسألة .
بل يبعد ذلك فيما ذكره في الاستبصار من أن من اشترى دارا بنى كنيفها