تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
تنبيه لو احتمل وجود الناظر فهل يجب التستر مطلقا - كما قد يظهر من سيدنا المصنف قدس سره وأصر عليه بعض مشايخنا - أو في غير الوهم - كما في المستند - أو مع الظن - كما حكاه في المستند عن والده ، وحكي عنه التوقف مع الشك ونحوه في الجواهر - أو لا يجب مطلقا ، كما قواه الفقيه الهمداني وشيخنا الأستاذ قدس سرهما وغيرهما ؟ وتوقف السيد في العروة الوثقى وجماعة من محشيها . ولا يبعد الأول ، للتعبير بالحفظ في الآية الشريفة ، بناء على الاستدلال بها في المقام ، كما تقتضيه النصوص المتقدمة ، وبالمحاذرة في النبوي المتقدم ، وبالتوقي في مرسل الاحتجاج عن الكاظم عليه السلام في حديثه مع أبي حنيفة ، حيث قال : " يتوارى خلف الجدار ويتوقى أعين الجار " ، فتأمل . لظهور ذلك في لزوم الاحتياط ، كما نبه له غير واحد ، أولهم - فيما أعلم - صاحب المستند . وما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن المراد بها مجرد عدم الابداء للغير ، المشكوك في الفرض . ممنوع ، بل هي ظاهرة في المحافظة والمحاذرة المقابلة للتفريط والتعريض . ومن القريب جدا اعتضاد بعضها ببعض بنحو لا يجوز الخروج عنها لضعف سندها ، وإن كان لا يخلو عن إشكال . ولو تم الاستدلال بها فلا مجال لاستثناء الوهم ، كما في المستند . وما استدل به من الأصل والإجماع ورواية أبي بصير المتقدمة ، غير تام ، للزوم الخروج عن الأصل بإطلاق الدليل المتقدم . والإجماع غير ثابت بعد عدم تحرير المسألة إلا في كلام بعض متأخري المتأخرين . ورواية أبي بصير إنما تدل على جواز التكشف مع عدم الرؤية ، فلا تنافي وجوب الاحتياط فيه مع الشك فيها .