شرح
تنبيه
لو احتمل وجود الناظر فهل يجب التستر مطلقا - كما قد يظهر من سيدنا
المصنف قدس سره وأصر عليه بعض مشايخنا - أو في غير الوهم - كما في المستند - أو
مع الظن - كما حكاه في المستند عن والده ، وحكي عنه التوقف مع الشك ونحوه
في الجواهر - أو لا يجب مطلقا ، كما قواه الفقيه الهمداني وشيخنا
الأستاذ قدس سرهما وغيرهما ؟ وتوقف السيد في العروة الوثقى وجماعة من محشيها .
ولا يبعد الأول ، للتعبير بالحفظ في الآية الشريفة ، بناء على الاستدلال بها
في المقام ، كما تقتضيه النصوص المتقدمة ، وبالمحاذرة في النبوي المتقدم ،
وبالتوقي في مرسل الاحتجاج عن الكاظم عليه السلام في حديثه مع أبي حنيفة ، حيث قال :
" يتوارى خلف الجدار ويتوقى أعين الجار " ، فتأمل .
لظهور ذلك في لزوم الاحتياط ، كما نبه له غير واحد ، أولهم - فيما أعلم -
صاحب المستند .
وما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن المراد بها مجرد عدم الابداء للغير ،
المشكوك في الفرض .
ممنوع ، بل هي ظاهرة في المحافظة والمحاذرة المقابلة للتفريط والتعريض .
ومن القريب جدا اعتضاد بعضها ببعض بنحو لا يجوز الخروج عنها لضعف
سندها ، وإن كان لا يخلو عن إشكال .
ولو تم الاستدلال بها فلا مجال لاستثناء الوهم ، كما في المستند .
وما استدل به من الأصل والإجماع ورواية أبي بصير المتقدمة ، غير تام ،
للزوم الخروج عن الأصل بإطلاق الدليل المتقدم . والإجماع غير ثابت بعد عدم
تحرير المسألة إلا في كلام بعض متأخري المتأخرين . ورواية أبي بصير إنما
تدل على جواز التكشف مع عدم الرؤية ، فلا تنافي وجوب الاحتياط فيه مع الشك
فيها .