فإنه يجوز لكل من هؤلاء أن ينظر إلى عورة الآخر .
نعم ، إذا كانت الأمة مشتركة ( 1 ) ، أو مزوجة ( 2 ) ، أو معتدة ،
شرح
أحل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك " ( 1 ) .
( 1 ) لخروجها عن ملك اليمين التي يحل نكاحها ، لأن الظاهر منها
التي تكون بتمامها مملوكة ، كما هو الحال في سائر ما يضاف للملك ، فتدخل
تحت عموم حرمة نكاح في غير الزوجة والمملوكة . مضافا إلى غير واحد من
النصوص ( 2 ) .
نعم ، لو أحلها أحد الشريكين للآخر حل له وطؤها ، كما عن الحلي
وجماعة ، لصحيح محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : " سألته عن جارية بين
رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ؟ قال : هو له
حلال " ( 3 ) .
( 2 ) كما تظافرت به النصوص ، وقد عقد لها في الوسائل الباب الرابع
والأربعين من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح .
هذا والظاهر منهم التلازم بين حرمة نكاح الأمة وحرمة النظر إلى عورتها
والتكشف أمامها .
ويقتضيه العموم المتقدم بعد قصور المخرج عنه ، لأن الدليل على جواز
النظر لعورة المملوكة والتكشف أمامها هو الدليل على جواز نكاحها ومعاملتها
معاملة الزوجة ، فمع فرض عدم جوازه يتعين الرجوع للعموم المتقدم . وتمام
الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، لعدم الابتلاء بذلك ، كي يحسن صرف الوقت في
تفصيل دليله هنا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب بيع الحيوان حديث : 5 . وباب : 3 من أبواب كتاب الشركة حديث : 1 .
وباب : 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة من كتاب النكاح حديث : 1 . وباب : 68 من أبواب نكاح العبيد
والإماء من كتاب النكاح حديث : 1 . وربما في غير ذلك .
( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح حديث : 1 .