تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إلى الأسفل فالأسفل عرفا ( 1 ) ،
شرح
وجوب غسلها ، لا بيان وجوبه .( 1 ) اعلم أن بعض الأصحاب - كابن حمزة - صرح بعدم جواز استقبال الشعر الذي هو عبارة عن النكس ، ومن الظاهر أنه لا يستلزم البدء بالأعلى الذي هو مقتضى الأدلة المتقدمة - لو تمت - وإن كان لا يبعد حمل عليه بقرينتها . وكيف كان فالمحتمل بعد البناء على وجوب الابتداء بالأعلى وجوه . . الأول : الاكتفاء بمسمى الابتداء بالأعلى وإن لم يحصل الترتيب فيما تحته . الثاني : وجوب غسل الأعلى فالأعلى في جميع النقاط العرضية ، فلا يجوز غسل شئ من الأسفل قبل ما فوقه وإن لم يكن في سمته . الثالث : وجوب غسل الأعلى فالأعلى بحسب الخطوط الطولية لا غير . الرابع : أن يكون اتجاه المسح من الأعلى للأسفل وإن كان منحرفا عن سمت خط الطول ، كما لو مسح من الجبين الأيمن إلى اللحي الأيسر . أما الأول ففي الجواهر أنه مقتضى كلام كثير من المتأخرين ، ونسبه في مفتاح الكرامة إلى إطلاقات الأصحاب ، وظاهره الميل إليه بالنحو الذي لا يستلزم النكس . ويدفعه ظهور أدلة البدء بالأعلى في وجوب الترتيب في تمام الوجه ، لوضح أن غسل مقدم الوجه باسدال الماء على الجبهة - الذي تضمنته بعفر النصوص البيانية - إنما يكون بنحو الترتيب ، تبعا لنزول الماء من الأعلى إلى الأسفل ، بل هو صريح خبر أبي جرير المتقدم . وأما الثاني فقد نسبه في المدارك إلى بعض القاصرين ، وذكر أنه من الخرافات الباردة والأوهام الفاسدة . لكن اختاره في الحدائق ونسبه إلى الشهيد الثاني في شرح الرسالة وظاهر العلامة ، وإن لم تخل النسبة عن إشكال ، لتصريح الشهيد فيما نقله عنه بأن في الاكتفاء بالثالث وجها وجيها ، وقرب حمل كلام العلامة عليه .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 222 | السيد محمد سعيد الحكيم