تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
حديث ابن يقطين ( 1 ) ، من الأمر بالبدء من المرفقين في غسل اليدين مع إطلاق غسل الوجه الظاهر في اتفاقنا معهم فيه ، كما سبق . وكذا تنبيه الراوي في غير واحد من النصوص البيانية عليه في اليدين دون الوجه . وبها يخرج عن مقتضى أصالة الاشتغال التي أشرنا إلى جريانها في أمثال المقام مما كان الشك فيه في المحصل . ولا مجال للإشكال في الاستدلال بالاطلاقات . . تارة : بما عن شيخنا البهائي قدس سره من انصرافها إلى البدء بالأعلى ، لأنه المتعارف من الغسل . وأخرى : بما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من ورودها في مقام التشريع وبيان أصل وجوب العبادة لا كيفيتها . لاندفاع الأول : بأن الانصراف للمتعارف بدوي لا يرفع به اليد عن الاطلاق . ومنع تعارف البدء من الأعلى في الغسل ، بل هو محتاج لعناية ، وإنما تعارف عند المتشرعة لشبهة الوجوب . واندفاع الثاني : بأن ورود الاطلاق لبيان وجوب الشئ من دون تعرض لكيفيته ظاهر في عدم اعتبار كيفية خاصة فيه . بل كيف يمكن إنكار إطلاق الآية الكريمة من هذه الجهة مع ورودها في مقام بيان الواجب وخصوصياته ، ومثلها ما ورد في بيان حد الوضوء وتعليمه ، كصحيح ابن فرقد : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أبي كان يقول : إن للوضوء حدا من تعداه لم يؤجر ، وكان أبي يقول : إنما يتلدد ( 2 ) . فقال له رجل : وما حده ؟ قال : تغسل وجهك ويديك وتمسح رأسك ورجليك " ( 3 ) ونحوه غيره . نعم ، يتجه ذلك في بعض النصوص ، مثل ما تضمن تعليل تخصيص الأعضاء الستة بالوضوء وبيان ثواب غسلها فيه ونحوها مما ظاهره المفروغية عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( 2 ) يتلفت ويتحير . ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 1 .