تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
وقد ظهر بذلك أنه لا مجال لما يظهر من بعض مشايخنا من الاستدلال على عدم جواز النكس بتسالم الفقهاء ممن عدا المرتضى على ذلك ، وسيرة الشيعة على الالتزام به على نحو الوجوب وأخذهم له خلفا عن سلف من غير نكير ، مع أن مثل ذلك مما يكثر الابتلاء به لا يخفى عادة . لاندفاعه : بظهور عدم التسالم من الفقهاء بعد ما تقدم ، وعدم وضوح التزام الشيعة به من الصدر الأول بانين على وجوبه ، بل غاية الأمر التزامهم به في الجملة للوجوب أو للاحتياط أو الاستحباب . فلا بد من النظر في بقية أدلة المسألة . وقد يستدل على وجوب البدء بالأعلى . . . تارة : بالنصوص الكثيرة الحاكية لوضوء النبي صلى الله عليه وآله الظاهرة في غسل الوجه من أعلاه ، ففي صحيح زرارة : " ثم غرف ملأها ماء فوضعها على جبهته " ( 1 ) وفي صحيحه الآخر : " فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ، ثم مسح بيده الجانبين جميعا " ( 2 ) ، وفي الثالث : " فأخذ كفا من ماء فاسدله على وجهه [ من أعلى الوجه ] ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا " ( 3 ) ، وفي صحيح محمد بن مسلم : " فأخذ كفا من ماء فصبه على وجهه ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله " ( 4 ) . وفي مرسل العياشي عن زرارة وبكير : " فغمس كفه اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على جبهته فغسل وجهه بها " ( 5 ) . وأخرى : بما في الفقيه قال : " وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله مرة مرة ، فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 6 ) ، ونحوه في الناصريات ، ونسبه في الانتصار والغنية إلى رواية العامة ، وفي المعتبر والمنتهى وعن الذكرى أنه صلى الله عليه وآله قال ذلك بعد ما أكمل وضوءه ، وفي الخلاف أنه قاله بعد ما علم الأعرابي الوضوء . فإنه بضميمة عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 10 ، 6 ، 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 10 ، 6 ، 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 10 ، 6 ، 7 . ( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 10 ، 6 ، 7 . ( 5 ) تفسير العياشي حديث : 51 من تفسير سورة المائدة ج : 1 ص : 298 . مستدرك الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 لكن رواه في الكافي والتهذيب هكذا : " فصبها على وجهه " الوسائل باب : 15 من أبواب حديث : 3 . فلا تصلح شاهدا . ( 6 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 11 .