تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الأول : يجب غسل الوجه ( 1 ) ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإصبع الوسطى والابهام عرضا ( 2 ) .
شرح
معنى ( 1 ) ، وغيرها مما ورد في بيان عدم وجوب ما زاد على ذلك ، كغسل الأذنين ( 2 ) والمضمضة والاستنشاق ( 3 ) ، وبه ترفع اليد عما يظهر في خلاف ذلك ، حيث لا بد من حمله على الاستحباب أو التقية أو غيرهما . ولعله يأتي التعرض لبعض ذلك في مطاوي ما يأتي . ( 1 ) بإجماع علماء الاسلام كافة ، كما عن المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى ، وبه نطق الكتاب العزيز والسنة المتواترة . ( 2 ) وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام كما في المعتبر وعن المنتهى ، وادعي الاجماع عليه في الناصريات والخلاف والغنية والمدارك . نعم ، ذكر في الناصريات والنهاية والخلاف والغنية والمراسم والوسيلة والقواعد ومحكي المقنعة في بيان الحد الأسفل : " محادر شعر الذقن " ، بل نسبه في الجواهر إلى الأصحاب . وذكر في الناصريات ومحكي المبسوط في بيان الحد العرضي : " ما دارت السبابة والابهام والوسطى " . لكن لم يجعل أحد ذلك خلافا في المقام . وكأنه لأن محادر شعر الذقن هي أطرافه حيث ينحدر عنها الشعر نازلا ، بنحو لا يسامت شيئا من الذقن ، لا مبدأ انحدار الشعر الذي هو منابته ، وإلا كان الأولى التعبير بها ، لأنها أصرح وأنسب بالمقابلة لقصاص الشعر في الحد الأعلى . هذا بناء على ما عن الجوهري من أن الذقن من الانسان مجتمع لحييه ، وأما بناء على ما عن ابن سيدة من أنه مجتمع اللحيين من أسفلهما فالأمر أظهر .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء وغيرها . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء .