الأول : يجب غسل الوجه ( 1 ) ما بين قصاص الشعر إلى طرف
الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإصبع الوسطى والابهام عرضا ( 2 ) .
شرح
معنى ( 1 ) ، وغيرها مما ورد في بيان عدم وجوب ما زاد على ذلك ، كغسل الأذنين ( 2 )
والمضمضة والاستنشاق ( 3 ) ، وبه ترفع اليد عما يظهر في خلاف ذلك ، حيث لا بد
من حمله على الاستحباب أو التقية أو غيرهما .
ولعله يأتي التعرض لبعض ذلك في مطاوي ما يأتي .
( 1 ) بإجماع علماء الاسلام كافة ، كما عن المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام
والذكرى ، وبه نطق الكتاب العزيز والسنة المتواترة .
( 2 ) وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام كما في المعتبر وعن المنتهى ، وادعي
الاجماع عليه في الناصريات والخلاف والغنية والمدارك .
نعم ، ذكر في الناصريات والنهاية والخلاف والغنية والمراسم والوسيلة
والقواعد ومحكي المقنعة في بيان الحد الأسفل : " محادر شعر الذقن " ، بل نسبه
في الجواهر إلى الأصحاب .
وذكر في الناصريات ومحكي المبسوط في بيان الحد العرضي : " ما دارت
السبابة والابهام والوسطى " .
لكن لم يجعل أحد ذلك خلافا في المقام . وكأنه لأن محادر شعر الذقن هي
أطرافه حيث ينحدر عنها الشعر نازلا ، بنحو لا يسامت شيئا من الذقن ، لا مبدأ
انحدار الشعر الذي هو منابته ، وإلا كان الأولى التعبير بها ، لأنها أصرح وأنسب
بالمقابلة لقصاص الشعر في الحد الأعلى . هذا بناء على ما عن الجوهري من أن
الذقن من الانسان مجتمع لحييه ، وأما بناء على ما عن ابن سيدة من أنه مجتمع
اللحيين من أسفلهما فالأمر أظهر .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء وغيرها .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء .