تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أو كان المشتبه مرددا بين البول والمني ( 1 ) .
شرح
على البول من آثار خروج البلل مع عدم الاستبراء وإن لم يكن باختيار المكلف . الثاني : أن مقتضى الحديث رفع حكم المضطر إليه لا ترتيب آثار نقيضه عليه . فمن وجب عليه البيع لو اضطر إلى تركه لم يحرم عليه الترك ، لكن لا يترتب عليه آثار البيع من الملكية ونحوها . ويندفع الأول : بأن أخذ الاختيار في موضوع التكليف الإلزامي إن كان لاختصاص دليله به ، لفرض عدم الاطلاق له بنحو يشمل الفعل غير الاختياري ، لم يحتج لحديث الرفع ، بل لا موضوع له حينئذ ، فلا بد أن يفرض شمول اطلاق الدليل للفعل غير الاختياري كي يكون الحديث حاكما عليه ومخصصا للحكم بحال العمد والاختيار . كما يندفع الثاني : بأن رفع حكم عدم الاستبراء في المقام كاف في البناء على الطهارة ، لاستصحابها ، بلا حاجة إلى إثبات حكم الاستبراء ، وهو الأمارية على عدم البولية . هذا ، ولو كان الاضطرار بترك بعض المسحات لعدم الموضوع لها لقطع الحشفة أو تمام الذكر فالظاهر ترتب الفائدة المذكورة ، لأن المستفاد من نصوص الاستبراء أن الغرض منه تنقية المجرى لرفع احتمال تخلف البول فيه ونزوله بعد ذلك منه ، فمع القطع بعدم التخلف فيه تترتب الفائدة بالأولوية العرفية . بل بناء على ما تقدم من أن مقتضى الجمع العرفي الاكتفاء بإحدى الكيفيات المذكورة في النصوص يكون ذلك مقتضى النصوص ، وبه يخرج عن الاطلاق المتقدم . ولا مجال لما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من عدم ترتب الفائدة حينئذ . ( 1 ) كما صرح به في العروة الوثقى وتبعه جماعة من محشيها . وقد استشكل فيه سيدنا المصنف قدس سره . . . تارة بقصور نصوص الاستبراء عن شمول الفرض ، لظهورها في أن ما يحكم عليه بأنه بول لولا الاستبراء محكوم عليه بأنه من الحبائل بعده .