أو كان المشتبه مرددا بين البول والمني ( 1 ) .
شرح
على البول من آثار خروج البلل مع عدم الاستبراء وإن لم يكن باختيار المكلف .
الثاني : أن مقتضى الحديث رفع حكم المضطر إليه لا ترتيب آثار نقيضه
عليه . فمن وجب عليه البيع لو اضطر إلى تركه لم يحرم عليه الترك ، لكن لا يترتب
عليه آثار البيع من الملكية ونحوها .
ويندفع الأول : بأن أخذ الاختيار في موضوع التكليف الإلزامي إن كان
لاختصاص دليله به ، لفرض عدم الاطلاق له بنحو يشمل الفعل غير الاختياري ، لم
يحتج لحديث الرفع ، بل لا موضوع له حينئذ ، فلا بد أن يفرض شمول اطلاق
الدليل للفعل غير الاختياري كي يكون الحديث حاكما عليه ومخصصا للحكم
بحال العمد والاختيار .
كما يندفع الثاني : بأن رفع حكم عدم الاستبراء في المقام كاف في البناء
على الطهارة ، لاستصحابها ، بلا حاجة إلى إثبات حكم الاستبراء ، وهو الأمارية
على عدم البولية .
هذا ، ولو كان الاضطرار بترك بعض المسحات لعدم الموضوع لها لقطع
الحشفة أو تمام الذكر فالظاهر ترتب الفائدة المذكورة ، لأن المستفاد من
نصوص الاستبراء أن الغرض منه تنقية المجرى لرفع احتمال تخلف البول فيه
ونزوله بعد ذلك منه ، فمع القطع بعدم التخلف فيه تترتب الفائدة بالأولوية
العرفية . بل بناء على ما تقدم من أن مقتضى الجمع العرفي الاكتفاء بإحدى
الكيفيات المذكورة في النصوص يكون ذلك مقتضى النصوص ، وبه يخرج عن
الاطلاق المتقدم . ولا مجال لما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من عدم ترتب الفائدة
حينئذ .
( 1 ) كما صرح به في العروة الوثقى وتبعه جماعة من محشيها .
وقد استشكل فيه سيدنا المصنف قدس سره . . .
تارة بقصور نصوص الاستبراء عن شمول الفرض ، لظهورها في أن ما يحكم
عليه بأنه بول لولا الاستبراء محكوم عليه بأنه من الحبائل بعده .