تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والوضوء ( 1 ) ،
وإن كان ترك الاستبراء لعدم التمكن منه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لا إشكال فيه بعد كثرة نصوصه من المطلقات المشار إليها ( 1 ) . ( 2 ) لاطلاق الأدلة المتقدمة . ودعوى : أن مقتضى حديث الرفع ( 2 ) المتضمن رفع الاضطرار وما لا يطيقون رفع أثر عدم الاستبراء ، وهو وجوب البناء على البولية . مدفوعة : بما ذكرناه في الأصول عند الكلام في مفاد الحديث من أن مصحح اسناد الرفع للأمور المذكورة فيه رفع تبعة الفعل أو التكليف وما يكون من شؤون المسؤولية المترتبة عليهما ، فيختص بالآثار الثابتة بعناية كونها تبعة وجزاء على الفعل ، كالمؤاخذة في الأحكام التكليفية ، وكوجوب الكفارة والحد ، ونفوذ العقد واليمين والاقرار ، دون بقية الآثار التابعة لأسبابها الشرعية وإن كانت موجبة للضيق ، كالنجاسة بالملاقاة ، وتحريم الحيوان مع الخطأ في التذكية ، ومنها ما نحن فيه ، فإن وجوب البناء على البولية ليس من سنخ التبعة والجزاء لترك الاستبراء ، بل هو من أحكامه الشرعية بلا ملاحظة ذلك . نعم ، لو كان مفاد الحديث تنزيل الأمور المذكورة فيه منزلة العدم شرعا فقد يتجه شموله لما نحن فيه وغيره . لكنه خلاف ظاهره . وذكر بعض مشايخنا في وجه عدم شمول الحديث لما نحن فيه أمرين . . الأول : أنة مختص بالتكاليف الالزامية المتوجهة إلى المكلف بسبب الفعل الاختياري كالافطار في نهار شهر رمضان الذي هو موضوع لمثل الحرمة والكفارة ، دون ما يتوجه على المكلف بسبب أمر لم يؤخذ فيه الاختيار ، كالنجاسة والغسل المترتبين على إصابة النجس ولو بلا اختيار ، ومنه ما نحن فيه ، فإن وجوب البناء
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، وباب : 56 من أبواب جهاد النفس ، وباب : 16 من كتاب الإيمان .