تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل الاستبراء بنى على كونه بولا ( 1 ) ،
شرح
فلا مجال للتعويل عليه بعد ما عرفت . وقد ذكر الشيخ قدس سره في الاستبصار أن الوجه حمله على الندب أو التقية ، لموافقته لمذهب أكثر العامة ، لما حكي عنهم من ناقضية كل ما يخرج من السبيلين ، وليس فائدة الاستبراء إلا تنقية المجرى . ولا سيما مع عدم ظهوره في فرض اشتباه البلل ، بل يعم ما إذا علم بعدم كونه بولا . ( 1 ) كما صرح به جمع ، وعن السرائر نفي الخلاف فيه ، وفي الحدائق عن غير واحد من المتأخرين التصريح بنفي معرفة الخلاف فيه . واستدل عليه في كلام غير واحد بمفهوم النصوص المذكورة . ويشكل بعدم كون المفهوم في الصحيحين مفهوم الشرط ، بل مفهوم اللقب الذي ليس بحجة . مع أن صحيح محمد بن مسلم مسوق لبيان ملازمة الاستبراء لعدم كون الخارج بولا ، بحيث يكون سببا للحكم ظاهرا بعدم بوليته ، فلا يقتضي إلا عدم الأمارة على ذلك مع عدم الاستبراء ، لا الحكم ببوليته ، لترتب أحكامه ، وليس واردا لبيان إناطة عدم البولية واقعا بالاستبراء ، للقطع بعدم ذلك ، وإمكان نقاء المحل بدونه . وأما خبر عبد الملك فالشرطية فيه مسوقة لتحقيق الموضوع ، لأن الشرط فيها هو البول ، لا الاستبراء ، وتنزيلها على كون البول موضوع الشرطية لا نفس الشرط ، لا قرينة عليه . ودعوى : أنه لو كان المرجع بدون الاستبراء هو الأصل المقتضي للطهارة كان ذكر الاستبراء في النصوص لغوا ، لعدم الأثر له . مدفوعة : بأنه يكفي في الأثر له عدم حسن الاحتياط أو ضعفه معه ، لأنه أمارة قطعية أو شرعية على عدم كون الخارج بولا . فالعمدة في المقام هو إطلاقات النصوص المتضمنة لوجوب الوضوء