تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وإن كان من البول ( 1 ) ،
شرح
المذكور ، بناء على نجاسته ، لعدم المخصص للعمومات المذكورة فيه من إجماع وغيره ، بل لا ثمرة للنجاسة إلا عدم ترتب هذه الأمور عليه . بل حتى بناء على طهارته ، يقوى احتمال عدم مطهريته من الحدث ، حيث ادعى الاجماع فيه . ولو تم لزم من القول بالطهارة تخصيص عموم مطهرية الماء الطاهر ، الذي هو كتخصيص عموم عدم جواز شرب النجس . نعم ، لو كان عدم البأس في أخبار الأحول راجعا إلى الماء اتجه عمومه لجميع هذه الأمور ، بل يتعين حينئذ البناء على الطهارة ، لعدم الأثر للنجاسة حينئذ ، الموجب للغويتها عرفا وظهور نفي البأس في الطهارة . إلا أن ملاحظة النصوص تشهد برجوعه إلى الثوب ، فلا تدل إلا على طهارته وعدم منجسية الماء المذكور له . والتعدي لغير الثوب من سائر أفراد الملاقي إنما هو بفهم عدم الخصوصية . وإن كان المتيقن منه البدن ، دون مثل الطشت ونحوه مما يتعارف تجنبه من دون أن يستلزم الحرج نوعا ، فإن التعدي إليه لا يخلو عن إشكال ، لولا ظهور مفروغيتهم عن ذلك . فتأمل . ( 1 ) كما في المعتبر وجامع المقاصد والمسالك وعن غيرها . وفي المدارك وعن الذخيرة أنه مقتضى إطلاق النص وكلام الأصحاب . وإليه يرجع ما في المعتبر من صدق الاستنجاء عليه . وقد تقدم الاشكال في ذلك عند الكلام في وجوب التعدد في البول ، إلا أن يرجع إلى استفادته من إطلاق النص تبعا ، لعدم انفكاك ماء الاستنجاء من الغائط عن ماء الاستنجاء من البول غالبا . ولا سيما بملاحظة ما في صحيح الأحول من فرض الاستنجاء بعد الخروج من الخلاء ، لاستبعاد الاستنجاء بعد الخروج منها من خصوص الغائط ، كاستبعاد تميز أحد المائين عن الآخر ، فعدم التنبيه على التفصيل فيه ظاهر في العموم لما
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 160 | السيد محمد سعيد الحكيم