تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
هذا ، وقد احتمل في الجواهر حمل كلام المرتضى على وجهين آخرين :الأول : أن يريد بالوارد ما يرد على النجاسة ولا يستقر معها . الثاني : عدم نجاسة العالي بالسافل . والظاهر بعد كلا الوجهين عن كلام المرتضى ، قدس سره كما اعترف به في الجملة في الجواهر . ويأتي التعرض منا للأول قريبا . وأما الثاني فإن أريد به صورة التدافع ، فسيأتي من سيدنا المصنف قدس سره التعرض له . وإن أريد به ما يكون مع سكون الماء فلا يظن من أحد الالتزام به على إطلاقه ، كيف ولازمه عدم نجاسة ما في أعلى الجرة بملاقاة أسفلها للنجاسة ؟ ! وهو لا يناسب إطلاق بعض النصوص كموثق عمار المتقدم الوارد في الفأرة ، وتخصيصه بضعف الاتصال كالأنبوب . لا ضابط له ، والعموم هو الأوفق بالعموم المشار إليه آنفا . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى أعلم . الثالث : مقتضى إطلاق الأصحاب وصريح الجواهر عدم الفرق في الانفعال بين الملاقاة المستقرة وغيرها . ونسب لبعض المشايخ ممن أدركناهم ( 1 ) في بعض فتاواه عدم الانفعال مع عدم استقرار الملاقاة وانفصال الماء عن النجاسة بمجردها . مستدلا برواية عمر بن يزيد المتقدمة في الأمر السابق . بدعوى : دلالتها على طهارة ما يقع على الأرض النجسة وينزو منها في الإناء ، ولذا لا ينفعل ما في الإناء به . نعم ، لو قلنا بأن المتنجس لا ينجس الماء مطلقا ، أو مع الواسطة لم يكن الحكم بعدم انفعال الماء دالا على عدم الانفعال بالملاقاة غير المستقرة ، لوضوح أن ما ينزو لم يلاق عين النجس ، بل الأرض المتنجسة ، فيمكن أن يكون طاهرا لعدم انفعاله بالمتنجس ، لا لعدم استقرار الملاقاة ، كما يمكن أن يكون نجسا غير
هامش
( 1 ) المرحوم الشيخ محمد رضا آل يس قدس سره .