شرح
وفي الوزغ خبر الغنوي المتقدم الدال على حكم الميت بالأولوية العرفية
المؤيد بما ورد من النزح لوقوعه وموته في البئر ( 1 ) .
ولا بد من رفع اليد عن ظهور الجميع في الحرمة وحمله على الكراهة بما
تقدم .
ومنه يظهر ضعف ما عن الشيخ في النهاية ، حيث أوجب إراقة الماء وغسل
الإناء بموت العقرب والوزغ فلاحظ .الثامن : البغال والحمير ، كما في الشرايع والقواعد واللمعتين ، وفي الجواهر :
" كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، كالخيل أيضا وربما زيد الدواب ، بل كل ما يكره
لحمه ، كما صرح به بعضهم ، ويظهر من آخرين ، لتعليلهم الكراهة في المقام بكراهة
اللحم ، بل يستفاد منه أن ذلك من المسلمات " .
والعمدة فيه موثق سماعة المتقدم عند الكلام في حرمة سؤر ما لا يؤكل
لحمه ، بناء على ظهوره في المفهوم وحمله على الكراهة ولو لأنها المتيقن أو للجمع
بين الأدلة .
وقد يستدل له بصحيح ابن مسكان عن الصادق عليه السلام : " سألته عن الوضوء مما
ولغ فيه الكلب والسنور ، أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك ، أيتوضأ منه أو
يغتسل ؟ قال : نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه ) ( 2 ) بضميمة ما في الجواهر من عدم
القائل بالفصل هنا بين الوضوء وغيره .
لكن قد يشكل باشتماله على ما لا يكره أكل لحمه - وهو الجمل - وعلى
السنور الذي يأتي عدم الكراهة فيه ، بل على غير ذلك الذي يعم كل حيوان ، كما أن
اشتماله على الكلب قد يلزم بحمله على الكر .
ومن ثم لا يبعد حمله على إرادة الإخبار بتنزه السائل للاستقذار النفسي ،
لا الأمر بالتنزه عنه لاستقذاره شرعا ، كما هو المدعى ، فيكون قوله : " فتنزه "
فعلا مضارعا قد حذقت إحدى تائيه تخفيفا ، لا فعل أمر ، فإن احتمال ذلك إن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأسئار حديث : 6 .