تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
وفي الوزغ خبر الغنوي المتقدم الدال على حكم الميت بالأولوية العرفية المؤيد بما ورد من النزح لوقوعه وموته في البئر ( 1 ) . ولا بد من رفع اليد عن ظهور الجميع في الحرمة وحمله على الكراهة بما تقدم . ومنه يظهر ضعف ما عن الشيخ في النهاية ، حيث أوجب إراقة الماء وغسل الإناء بموت العقرب والوزغ فلاحظ .الثامن : البغال والحمير ، كما في الشرايع والقواعد واللمعتين ، وفي الجواهر : " كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، كالخيل أيضا وربما زيد الدواب ، بل كل ما يكره لحمه ، كما صرح به بعضهم ، ويظهر من آخرين ، لتعليلهم الكراهة في المقام بكراهة اللحم ، بل يستفاد منه أن ذلك من المسلمات " . والعمدة فيه موثق سماعة المتقدم عند الكلام في حرمة سؤر ما لا يؤكل لحمه ، بناء على ظهوره في المفهوم وحمله على الكراهة ولو لأنها المتيقن أو للجمع بين الأدلة . وقد يستدل له بصحيح ابن مسكان عن الصادق عليه السلام : " سألته عن الوضوء مما ولغ فيه الكلب والسنور ، أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك ، أيتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه ) ( 2 ) بضميمة ما في الجواهر من عدم القائل بالفصل هنا بين الوضوء وغيره . لكن قد يشكل باشتماله على ما لا يكره أكل لحمه - وهو الجمل - وعلى السنور الذي يأتي عدم الكراهة فيه ، بل على غير ذلك الذي يعم كل حيوان ، كما أن اشتماله على الكلب قد يلزم بحمله على الكر . ومن ثم لا يبعد حمله على إرادة الإخبار بتنزه السائل للاستقذار النفسي ، لا الأمر بالتنزه عنه لاستقذاره شرعا ، كما هو المدعى ، فيكون قوله : " فتنزه " فعلا مضارعا قد حذقت إحدى تائيه تخفيفا ، لا فعل أمر ، فإن احتمال ذلك إن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأسئار حديث : 6 .