شرح
النصوص الدالة على ذلك على الكراهة .السابع : العقرب ، كما عن الدروس ويقتضيه موثق أبي بصير عن أبي
جعفر عليه السلام : " سألته عن الخنفساء تقع في الماء ، أيتوضأ به ؟ قال : نعم قلت : فالعقرب ؟
قال : أرقه " ( 1 ) ، المحمول على الكراهة لخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن
العقرب والخنفساء وأشباههن تموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا
بأس به " ( 2 ) ، وصحيح ابن مسكان : " قال أبو عبد الله عليه السلام : كل شئ يسقط في البئر ليس
له دم ، مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك ، فلا بأس به " ( 3 ) ،فإن التقييد فيه بما ليس
له دم ظاهر في أن عدم الانفعال لعدم المقتضي لا لاعتصام البئر ، فهو يشير إلى عموم
عدم نجاسة ميتة ما لا نفس له ، كموثق عمار : " سئل عن الخنفساء والذباب والجراد
والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم
فلا بأس به " ( 4 ) وغيره .
فالعموم المذكور وإن كان قابلا للتخصيص في العقرب إلا أن صحيح ابن
مسكان ظاهر في عدم تخصيصه فيه وأن ميتته طاهرة ، فيدل على طهارة سؤره
بالأولوية العرفية ، ويكون قرينة على حمل موثق أبي بصير على الكراهة .
كما أنه يستفاد من خبر الغنوي المتقدم تخفيف الكراهة أو ارتفاعها بالسكب
من الماء ثلاثا .
هذا ، وقد ذكر في الشرايع كراهة ما مات فيه العقرب والوزغ .
والوجه فيه في العقرب - مضافا إلى ما تقدم الشامل لحال الموت ، بل هو
الأولى من حال الحياة عرفا - موثق سماعة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جرة وجد فيه
خنفساء قد مات ؟ قال : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء
غيره " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأسئار حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 1 .
( 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأسئار حديث : 6 .