شرح
هذا ، وقد ذكر غير واحد كراهة أسئار بعض الحيوانات الخاصة فالمناسب
التعرض لها تبعا لهم .
الأول : الجلال ، كما في الشرايع والمعتبر والقواعد واللمعتين ، وعن جمل
السيد والتذكرة والتحرير والدروس وغيرها ، بل نسبه في الحدائق إلى جمهور
الأصحاب ولا وجه له إلا دخوله فيما لا يؤكل لحمه ، بناء على ما هو الظاهر من
عمومه لما يحرم بالعارض من حيث كونه لحم ! دون مثل المغصوب .
وقد يتمسك له بما تقدم وجها للنجاسة والحرمة بعد حمله على الكراهة .الثاني : آكل الجيف من الطير ، كما في المقنعة والمعتبر وعن النهاية والتذكرة ،
بل مطلقا كما في الشرايع والقواعد واللمعتين ، وعن المراسم والتحرير . ولا يتضح
وجهه ، إلا أن يكون مختصا بما لا يؤكل لحمه ، فيلحقه ما تقدم فيه ، أو يستند إلى
بعض ما تقدم وجها للنجاسة والحرمة بعد حمله على الكراهة .الثالث : الدجاج ، كما في القواعد وعن سلار وابني سعيد ، وحكاه في المعتبر
عن المبسوط ، ثم قال : " وهو حسن إن قصد المهملة ، لأنها لا تنفك من الاغتذاء
بالنجاسة " ، وهو يرجع إلى ما تقدم في آكل الجيف دليلا على النجاسة بعد حمله على
الكراهة للاستظهار فلاحظ .
وأما الاستدلال بما تضمن أن الدجاج خنزير الطير ( 1 ) ، بدعوى : أن مقتضى
التنزيل بعد حمله على الكراهة كراهة سؤره ككراهة لحمه .
ففيه : أن اللسان المذكور لا يتضمن تنزيل الدجاج منزلة الخنزير ، وإلا كان
مقتضاه الحرمة ، بل تشبيهه به للتنفير عنه وبيان كراهة لحمه لا غير .
نعم ، يتجه الاستدلال به - مع الغض عن سنده - بناء على تبعية السؤر للحم في
الكراهة ، على ما يأتي الكلام فيه في الأمر الثامن .الرابع : الفأرة ، كما في الشرايع والقواعد واللمعتين ، وعن الوسيلة والمهذب
والجامع والتحرير والذكرى ويقتضيه - مضافا إلى دخوله فيما لا يؤكل لحمه -
الجمع بين النصوص المجوزة والناهية .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 16 من أبواب الأطعمة المباحة .