تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
موضوع تلك الأحكام ، ولا يخرج عنه إلا بقرينة خاصة . قال ابن دريد في الجمهرة : " والسؤر مهموز ، والجمع أسئار : ما أبقيت في الإناء " . وقال أيضا " وتقول : أسأرت في الإناء أسئر إسئارا ، إذا تركت فيه سؤرا أي بقية من الطعام والشراب وغيرهما " . وفي الصحاح : " سؤر الفارة وغيرها ، والجمع الأسئار . وقد أسأر . ويقال : إذا شربت فأسئر ، أي أبق شيئا من الشراب في قعر الإناء " . وفي النهاية : " إذا شربتم فأسئروا ، أي أبقوا منه بقية ، والاسم السؤر . . . ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما . . . " . وفي أساس البلاغة للزمخشري : " أسأر الشارب في الإناء سؤرا وسؤرة : بقية . وأسأرت الإبل في الحوض وسأرت بقية سؤورا . . . ومن المجاز أسأر من الطعام سؤرة ، وهذه سؤرة الصقر ، لما يبقى من لحمته ، وأسئار الحاسب من حسابه أفضل ولم يستقص . . . " . وفي لسان العرب : " السؤر بقية الشئ ، وجمعه أسئار . . . ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما . . . الليث : يقال : أسأر فلان من طعامه وشرابه سؤرا ، وذلك إذا أبقى منه بقية قال : وبقية كل شئ سؤره " . وفي القاموس : " السؤر بالضم البقية والفضلة . وأسأر أبقاه كسأر " . وفي مجمع البحرين : " نجي الحديث تكرر ذكر الأسئار جمع سؤر بالضم فالسكون ، وهو بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو في الحوض ، ثم استعير لبقية الطعام . قاله في المغرب وغيره وعن الأزهري : اتفق أهل اللغة أن ساير الشئ باقيه قليلا كان أو كثيرا . . . " . وقال في النهاية أيضا : " والسائر مهموز الباقي ، والناس يستعملونه في معنى الجميع ، وليس بصحيح ، وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث ، وكلها بمعنى باقي الشئ " ، وقريب منه ما نقله في لسان العرب عن الأزهري في التهذيب .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 481 | السيد محمد سعيد الحكيم