شرح
موضوع تلك الأحكام ، ولا يخرج عنه إلا بقرينة خاصة .
قال ابن دريد في الجمهرة : " والسؤر مهموز ، والجمع أسئار : ما أبقيت في
الإناء " . وقال أيضا " وتقول : أسأرت في الإناء أسئر إسئارا ، إذا تركت فيه سؤرا أي بقية
من الطعام والشراب وغيرهما " .
وفي الصحاح : " سؤر الفارة وغيرها ، والجمع الأسئار . وقد أسأر . ويقال : إذا
شربت فأسئر ، أي أبق شيئا من الشراب في قعر الإناء " .
وفي النهاية : " إذا شربتم فأسئروا ، أي أبقوا منه بقية ، والاسم السؤر . . .
ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما . . . " .
وفي أساس البلاغة للزمخشري : " أسأر الشارب في الإناء سؤرا وسؤرة : بقية .
وأسأرت الإبل في الحوض وسأرت بقية سؤورا . . . ومن المجاز أسأر من الطعام
سؤرة ، وهذه سؤرة الصقر ، لما يبقى من لحمته ، وأسئار الحاسب من حسابه أفضل
ولم يستقص . . . " .
وفي لسان العرب : " السؤر بقية الشئ ، وجمعه أسئار . . . ويستعمل في الطعام
والشراب وغيرهما . . . الليث : يقال : أسأر فلان من طعامه وشرابه سؤرا ، وذلك إذا أبقى
منه بقية قال : وبقية كل شئ سؤره " .
وفي القاموس : " السؤر بالضم البقية والفضلة . وأسأر أبقاه كسأر " .
وفي مجمع البحرين : " نجي الحديث تكرر ذكر الأسئار جمع سؤر بالضم
فالسكون ، وهو بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو في الحوض ، ثم استعير
لبقية الطعام . قاله في المغرب وغيره وعن الأزهري : اتفق أهل اللغة أن ساير الشئ
باقيه قليلا كان أو كثيرا . . . " .
وقال في النهاية أيضا : " والسائر مهموز الباقي ، والناس يستعملونه
في معنى الجميع ، وليس بصحيح ، وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث ، وكلها
بمعنى باقي الشئ " ، وقريب منه ما نقله في لسان العرب عن الأزهري
في التهذيب .