تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
مسألة 22 : الأسئار ( 1 ) كلها طاهرة ،
شرح
على أنه لو فرض تماميته في نفسه لزم الاقتصار على مورده ، وهو النبيذ ، ولا مجال للتعدي منه لغيره من أنواع المضاف بعد ظهوره في كون المرسل مخصصا لعموم الانحصار بالماء والتيمم ، كما لا يخفى . الثاني : قاعدة الميسور ، بدعوى : أن مقتضاها التنزل إلى أصل الغسل والوضوء ولو بالمضاف بعد تعذر خصوصية كونه بالماء المطلق ، لأنه ميسور منه عرفا . ويشكل : - مضافا إلى عدم تمامية القاعدة في نفسها ، وأنه لا مجال لها في مثل المقام مما كان الواجب فيه هو الأمر البسيط المسبب عن الموكب ، وهو الطهارة ، وثبوت الاكتفاء بالميسور ، في بعض فروع الوضوء والغسل للدليل الخاص - بأن مفاد قاعدة الميسور شرح حال المركبات ، وأنها انحلالية في حال تعذر القيد ، ومقتضى أدلة التيمم أن التقييد بالماء ليس انحلاليا ، فتكون أخص من القاعدة . اللهم إلا أن يقال : استفادة ذلك من أدلة التيمم إنما هو بإطلاقها الشامل لحال وجود الماء المضاف ، وإلا فالانتقال للتيمم مع عدم الماء المضاف أيضا لا ينافي قاعدة الميسور ، لعدم الموضوع لها ، فالنسبة بين القاعدة وأدلة التيمم هي العموم من وجه ، وإن كان الترجيح لأدلة التيمم ، لما تقدم في آخر الكلام في حديث يونس . نعم ، خبر أبي بصير وصحيح ابن المغيرة المتقدمان الواردان في فرض التمكن من اللبن أخص من القاعدة مطلقا . لكن ضعف سند الأول ، وعدم وضوح نسبة الكلام في الثاني للمعصوم - كما تقدم - مانع من الاستدلال بهما فتأمل . والله سبحانه وتعالى العالم وهو حسبنا ونعم الوكيل .( 1 ) جمع سؤر بالضم فالسكون وحيث أخذ في نصوص كثيرة موضوعا لأحكام إلزامية وغيرها فالمناسب تحقيق مفهومه ، ليكون هو المرجع في تشخيص