تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
ثم إنه ربما ينسب لابن أبي عقيل وجوب استعمال المضاف عند عدم غيره ، كما تقدم في آخر الكلام في الطهارة من الخبث . وقد يستدل له بوجهين : الأول : صحيح عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين ، قال : " إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن ، إنما هو الماء أو التيمم فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذ فإني سمعت حريزا يذكر في حديث : أن النبي صلى الله عليه وآله قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء " ( 1 ) . وهو مبني على أمور : الأول : أن المراد ببعض الصادقين أحد الأئمة عليهم السلام كما يناسبه مقام عبد الله بن المغيرة ، واهتمام الأصحاب بروايته كما يروون أحاديثهم عليهم السلام . الثاني : أن قوله : " فإن لم يقدر على . . " تتمة لكلام الإمام عليه السلام ، كما هو مقتضى سياق الحديث ، لا كلاما مستأنفا لابن المغيرة . الثالث : أن المراد بالنبيذ ما يخرج الماء به عن الإطلاق ، لا الماء الذي ينبذ فيه قليل من التمر ، وهو من أفراد المطلق ، الذي ذكر في رواية الكلبي النسابة . الرابع : أن اكتفاء الإمام عليه السلام في مقام بيان الحكم بذكر مرسلة حريز عن النبي صلى الله عليه وآله ظاهر في فتواه بمضمونها . ويشكل الأول : بعدم معهودية التعبير من الرواة عن الأئمة عليهم السلام بالصادقين بصيغة الجمع بنحو ينصرف إليهم عند الإطلاق ويخرج به عن الظهور الأولي في الجنس ، وإنهما عهد متأخرا التعبير بصيغة التثنية عن الباقرين عليهما السلام ، ومجرد مناسبته لمقام ابن المغيرة لا يوجب الظهور الحجة . ومثله اهتمام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) برواية الحديث على أنه قد يكون لأجل اشتماله على مرسل حريز عن النبي صلى الله عليه وآله . والثاني : بعدم مناسبة مقام الإمام عليه السلام للتحويل على رواية حريز ، فلا بد من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الماء المضاف حديث : 1 .