تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
الكلام ، مع ما هو المعلوم من قرائتهم للحديث في مقام الرواية والتحمل والمذاكرة ، فلا يحتمل خفاء مثل هذا الاختلاف عليهم . ولا سيما بعد عدم معهودية مثل هذه الإضافة وإن أمكن تصحيحها ، بل يعبر عن الماء المذكور بأنه الماء الذي ترده أو تشرب منه الدواب أو السباع ، كما يشهد به غير واحد من النصوص الواردة في الماء المطلق ( 1 ) . ومثل ذلك حملها على الغسل للتحسين الذي قد يطلق عليه الوضوء ، كما ذكره الشيخ في التهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) . إذ - مع كونه خلاف المنصرف من الغسل والوضوء للصلاة - لا منشأ لتوهم المنع عنه ، ليسأل عنه وكأن ذكره ، له للفرار من الطرح وإن كان مخالفا للظاهر . فالعمدة ما نبه له غير واحد ، أولهم - فيما أعلم - الشيخ قدس سره في كتابيه . والأولى في تقريبه أن يقال : إنه لم يعلم حال ماء الورد الذي كان مستعملا ومعروفا في عهد صدور الرواية ، لإمكان عدم خروجه عن الإطلاق ، بل كان عبارة عما يختلط بالورد بنحو يوجب اكتسابه رائحته التي هي الغرض المهم منه . ودعوى : ظهوره في خصوص المعتصر والمصعد ، لظهور الإضافة في إضافة الشئ إلى مصدره ومنبعه . ممنوعة ، إذ ليس مفاد الإضافة إلا اختصاص أحد الشيئين بالآخر ، وكما يصح انتزاع ذلك بلحاظ كونه منبعا له ، يصححه اختلاطه به بنحو يتميز به لتأثره به . وكذا غير ذلك من أنحاء الملابسات ، فاختلاف الملابسات والأسباب الموجبة للاختصاص عرفا والمصححة للإضافة لا توجب اختلاف معناها ، ليدعى
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) ص : 219 ج : 1 طبع النجف الأشرف . ( 3 ) ج : 1 ص : 14 طبع النجف الأشرف .