تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
ظهورها في أحد المعاني بالخصوص . ومثلها دعوى : عموم الإضافة المذكورة للمعتصر والمصعد الخارج عن الإطلاق . لاندفاعها : بأن الإضافة ليست مأخوذة بمعناها الاسمي ، ليتمسك بإطلاقها لسائر موارد صحتها ، بل بمعناها الحرفي بلحاظ وجود المصحح لها الذي هو الموضوع قي الحقيقة ، فمع فرض عدم وضوح الجهة المصححة لها فيه يتعين البناء على الإجمال ، ولا ينهض الحديث للخروج عما دل على عدم صحة الوضوء بالمضاف . ومنه يظهر عدم صحة التمسك بأصالة تشابه الأزمان وعدم النقل ، حيث لا إشكال في عموم ماء الورد أو اختصاصه في عصورنا بالمعتصر أو المصعد . فإنه إنما يتم مع احتمال تبدل مفهوم اللفظ ولا يتجه مع احتمال تبدل مصحح انتزاع المصداق والسبب المصحح لإطلاق اللفظ . هذا ، ولو فرض ثبوت الإطلاق المذكور كان بينه وبين النصوص الواردة في التيمم - الظاهرة في اعتبار الماء المطلق - عموم من وجه ، ولا إشكال في ترجح تلك النصوص عليه بالشهرة وموافقة عموم الكتاب المستفاد من آيتي التيمم . هذا كله مضافا إلى قرب وهن الحديث بإعراض الأصحاب الذي أشار إليه الشيخ قدس سره في كتابيه ، قال في التهذيب : " فهذا الخبر شاذ شديد الشذوذ ، وإن تكرر في الكتب والأصول ، فإنما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السلام ولم يروه غيره ، وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ، وما يكون هذا حكمه لا يعمل به " ، وقد يشير إلى ذلك ذكر الكليني قدس سره له في باب النوادر من كتاب الطهارة ( 1 ) . والاكتفاء مع ذلك بعمل الصدوق به في غاية الإشكال والله سبحانه وتعالى ولي العصمة والسداد .
هامش
( 1 ) الكافي ج : 3 ص : 73 طبع إيران الحديث .