شرح
ظهورها في أحد المعاني بالخصوص .
ومثلها دعوى : عموم الإضافة المذكورة للمعتصر والمصعد الخارج عن
الإطلاق .
لاندفاعها : بأن الإضافة ليست مأخوذة بمعناها الاسمي ، ليتمسك بإطلاقها
لسائر موارد صحتها ، بل بمعناها الحرفي بلحاظ وجود المصحح لها الذي هو
الموضوع قي الحقيقة ، فمع فرض عدم وضوح الجهة المصححة لها فيه يتعين البناء
على الإجمال ، ولا ينهض الحديث للخروج عما دل على عدم صحة الوضوء
بالمضاف .
ومنه يظهر عدم صحة التمسك بأصالة تشابه الأزمان وعدم النقل ، حيث لا
إشكال في عموم ماء الورد أو اختصاصه في عصورنا بالمعتصر أو المصعد .
فإنه إنما يتم مع احتمال تبدل مفهوم اللفظ ولا يتجه مع احتمال تبدل مصحح
انتزاع المصداق والسبب المصحح لإطلاق اللفظ .
هذا ، ولو فرض ثبوت الإطلاق المذكور كان بينه وبين النصوص الواردة في
التيمم - الظاهرة في اعتبار الماء المطلق - عموم من وجه ، ولا إشكال في
ترجح تلك النصوص عليه بالشهرة وموافقة عموم الكتاب المستفاد من آيتي
التيمم .
هذا كله مضافا إلى قرب وهن الحديث بإعراض الأصحاب الذي أشار إليه
الشيخ قدس سره في كتابيه ، قال في التهذيب : " فهذا الخبر شاذ شديد الشذوذ ، وإن تكرر في
الكتب والأصول ، فإنما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السلام ولم يروه غيره ، وقد
أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ، وما يكون هذا حكمه لا يعمل به " ،
وقد يشير إلى ذلك ذكر الكليني قدس سره له في باب النوادر من كتاب الطهارة ( 1 ) .
والاكتفاء مع ذلك بعمل الصدوق به في غاية الإشكال والله سبحانه وتعالى
ولي العصمة والسداد .
هامش
( 1 ) الكافي ج : 3 ص : 73 طبع إيران الحديث .