تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
التيمم ( 1 ) الظاهرتان في مشروعيته مع عدم الماء وإن تيسر المضاف ، وكثير من نصوص التيمم الواردة في طلب الماء ، وفي بطلان التيمم بوجدانه وغير ذلك مما يظهر منه انحصار الغسل والوضوء به ، بل المفروغية عن ذلك . مضافا إلى خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : لا ، إنما هو الماء والصعيد " ( 2 ) وقريب منه خبر عبد الله بن المغيرة ( 3 ) ، على الكلام الآتي فيه . بل لعل النظر في النصوص البيانية الواردة في الوضوء والتيمم يوجب وضوح الحكم المذكور ، لأنها وإن لم تتصد لبيان ذلك ، إلا أنها بمجموعها ظاهرة في المفروغية عنه فلاحظ . وأما الاستدلال له بما ورد لبيان مطهرية الماء في معرض الامتنان فقد تقدم في الطهارة الخبثية منعه . هذا ، وفي الخلاف : " وذهب قوم من أصحاب الحديث وأصحابنا إلى أن الوضوء بماء الورد جائز " ، وصرح الصدوق قدس سره بجواز الوضوء والغسل بماء الورد في الأمالي ومحكي الفقيه والهداية ، ويستدل له بخبر يونس عن أبي الحسن عليه السلام : " قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة . قال : لا بأس بذلك " ( 4 ) . وقد استشكل فيه . . تارة بضعف السند . وأخرى : بعدم الدلالة .أما السند فلروايته عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى العبيدي عن يونس . وعن الصدوق عن شيخه ابن الوليد أن ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، كما أن سهلا لم تثبت وثاقته ، بل طعن من غير واحد .
هامش
( 1 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 473 | السيد محمد سعيد الحكيم