تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وكذا الحدث ( 1 ) .
شرح
نعم ، كثرة الابتلاء بالدم الذي يصلح الريق لغسله تستلزم وضوح هذا الحكم لو فرض ثبوته وكثرة السؤال عنه ، لكونه تعبديا محضا ، ولا يناسب الاقتصار فيه على هذه الروايات التي قد ترجع لشخص واحد ، كما لا يناسب تسالم الأصحاب على إهمال هذه الروايات وغض النظر عن الحكم المذكور وضياعه ، بل ذلك موجب للريب فيها بنحو تخرج عن عموم الحجية ، لاختصاص بناء العقلاء على حجية السند والدلالة والجهة بما إذا لم يحتف الخبر بما يوجب الريب فيه ، نظير ما يذكر في وهن الخبر بإعراض الأصحاب عنه فلاحظ . هذا ، وعن ابن أبي عقيل التفصيل في استعمال المضاف بين حالي الانحصار به وعدمه ، فيجوز في الأول مع الضرورة دون الثاني ، وفي مفتاح الكرامة أن المعروف عنه خصوص إزالة الخبث ، ونقل عنه في محكي الذكرى أنه عمم الاستعمال له وللحدث . ولا يتضح وجهه على التقديرين . نعم ، يأتي في صحيح عبد الله بن المغيرة ما يناسب ذلك لكنه - مع اختصاصه بالنبيذ - وارد في الوضوء ، فلا مجال للتعدي منه للطهارة الخبثية ، فضلا عن تخصيص الحكم بها .( 1 ) إجماعا ، كما في الشرايع رعن الغنية والتذكرة والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام ، ونفى عنه الخلاف في محكي المبسوط والسرائر . وكأنه مبني على تنزيل المخالف لندرته منزلة العدم ، ولذا اعترف به في محكي المختلف ونسبه للشذوذ ، وعبر قي المدارك ومحكي المقتصر والذخيرة عما عليه الأصحاب بالمشهور . ويقتضيه - مضافا إلى قاعدة الاشتغال بالطهارة ، بل استصحاب الحدث - آيتا