وكذا الحدث ( 1 ) .
شرح
نعم ، كثرة الابتلاء بالدم الذي يصلح الريق لغسله تستلزم وضوح هذا الحكم
لو فرض ثبوته وكثرة السؤال عنه ، لكونه تعبديا محضا ، ولا يناسب الاقتصار فيه على
هذه الروايات التي قد ترجع لشخص واحد ، كما لا يناسب تسالم الأصحاب على
إهمال هذه الروايات وغض النظر عن الحكم المذكور وضياعه ، بل ذلك موجب
للريب فيها بنحو تخرج عن عموم الحجية ، لاختصاص بناء العقلاء على حجية
السند والدلالة والجهة بما إذا لم يحتف الخبر بما يوجب الريب فيه ، نظير ما يذكر في
وهن الخبر بإعراض الأصحاب عنه فلاحظ .
هذا ، وعن ابن أبي عقيل التفصيل في استعمال المضاف بين حالي الانحصار
به وعدمه ، فيجوز في الأول مع الضرورة دون الثاني ، وفي مفتاح الكرامة أن
المعروف عنه خصوص إزالة الخبث ، ونقل عنه في محكي الذكرى أنه عمم
الاستعمال له وللحدث .
ولا يتضح وجهه على التقديرين .
نعم ، يأتي في صحيح عبد الله بن المغيرة ما يناسب ذلك لكنه - مع اختصاصه
بالنبيذ - وارد في الوضوء ، فلا مجال للتعدي منه للطهارة الخبثية ، فضلا عن
تخصيص الحكم بها .( 1 ) إجماعا ، كما في الشرايع رعن الغنية والتذكرة والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام ، ونفى عنه الخلاف في محكي المبسوط والسرائر .
وكأنه مبني على تنزيل المخالف لندرته منزلة العدم ، ولذا اعترف به في
محكي المختلف ونسبه للشذوذ ، وعبر قي المدارك ومحكي المقتصر والذخيرة
عما عليه الأصحاب بالمشهور .
ويقتضيه - مضافا إلى قاعدة الاشتغال بالطهارة ، بل استصحاب الحدث - آيتا