تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
الكليني ( 1 ) ، فلا مجال مع ذلك للاستدلال على مدعى الخصم من عموم المطهرية بالحديث المذكور . بل إن أمكن البناء على مؤدى هذه النصوص - كما قد يناسبه اختصاص الدم بنحو من التسهيل في الأحكام ، كالعفو عن قليله في الصلاة ، وما في بعض النصوص ( 2 ) من مطهرية النار له - فهو المتعين ويقتصر فيه على مورده ، وهو الريق ، وإن كان إعراض الأصحاب عنها في موردها موهنا لها فالأمر أظهر . هذا ، ولا يبعد عدم صلوح الإعراض لتوهين هذه النصوص ، لقرب استناده إلى تخيل استحكام التعارض بينها وبين أدلة اعتبار الماء أو قوة عموم اعتباره لارتكازيته بنحو يصعب رفع اليد عنه بها ، نظير ما يذكره في بعض الموارد من ندرة الرواية وشذوذها لمخالفتها للأصول . ومن الظاهر عدم تمامية كلا الأمرين ، لقوة ظهور هذه النصوص الملزم بتخصيصها لأدلة اعتبار الماء ، وإمكان كون الريق مطهرا تعبديا للدم على خلاف مقتضى الارتكاز ، فلا يكشف إعراضهم عن وهن هذه النصوص بنحو يخرجها عن عموم دليل الحجية ، ولا سيما مع ظهور ذكر الكليني والشيخ قدس سرهما ( 3 ) لها في نحو اعتماد منهما عليها . وأما حملها على إرادة الغسل لإزالة العين مع الاحتياج في التطهير للماء - كما يظهر من المعتبر - فهو تأويل بعيد عن الظاهر جدا ، إذ هو - مع عدم اختصاصه بالدم - من الأمور التكوينية التي لا منشأ لتوهم المنع عنها شرعا ، ليحتاج لدفعه ، بل الظاهر إرادة الغسل الشرعي المطهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 وباب : 44 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 ، 3 . ( 3 ) الكافي 3 : ص 6 طبعة إيران الحديثة والتهذيب : ج 1 : ص 423 - 425 طبع النجف الأشرف .