تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
بنصوص الزيت ، وبأن المايع قابل للنجاسة . وكيف كان ، فيدل على ذلك في الماء المضاف بعض النصوص ، كخبر زكريا ابن آدم : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ؟ قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله " ( 1 ) . وموثق السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام : " أن عليا عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة ؟ قال : يهرق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل " ( 2 ) . وموثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " اسألته عن الدن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس " ( 3 ) . لوضوح أن المرق في الأولين هو ماء اللحم الذي هو من سنخ الماء المضاف ، كما أنه لولا انفعال ماء الكامخ لم يكن وجه لاعتبار غسل الدن في الثالث . كما يدل عليه في غيره من المايعات ما ورد في السمن والزيت والعسل من النصوص الكثيرة ، كصحيح الحلبي : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ؟ فقال : إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا - فإنه ربما يكون بعض هذا - فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله " وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وإن كان ثردا فاطرح الذي كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت فيه " ( 4 ) ، وغيره . وبعض هذه النصوص يشمل بإطلاقه الكثير ، فإن القدر في الأولين قد تكون كبيرة تسع كرا ، ولا سيما مع التنبيه في خبر زكريا إلى الكثرة وفرض اجتماع الزيت ونحوه بمقدار الكر غير بعيد في الرابع ونظائره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 وباب : 26 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 51 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 4 .