تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
الثالث : الظاهر اختصاص الموثقين بالماء القليل ، لقرب انصراف الإنائين عن الكر ، ولا سيما بملاحظة ظهورهما في فرض انفعال أحدهما بوقوع القذر فيه ، الذي لا يتأتى في الكر ، بل لا يكون نجسا إلا بالتغير أو بتجمعه من الماء النجس لكن لا بد من إلغاء خصوصية موردهما وتعميمهما للكر ، بعد اشتراكه مع القليل في الجهات الارتكازية المناسبة للتوقف عن المائين من لزوم العسر النوعي والابتلاء بالنجاسة الظاهرية ، لجريان الوجه الثاني لاستصحاب النجاسة فيه ، بل لا يبعد جريان الوجه الأول ، فإن التطهير بالكر وإن لم يحتج إلى انفصال ماء الغسالة والتعدد على قول ، إلا أنه موقوف على استيلاء الماء على الموضع النجس ، والظاهر أنه متأخر عن الملاقاة المقتضية للنجاسة ولو بزمان قليل جدا ، فيعلم بنجاسة الجسم في ذلك الزمان تفصيلا ويجري بلحاظه الاستصحاب فتأمل . ومنه يظهر الوجه في إلغاء خصوصية الإناء والعدد ، ونحوهما مما هو ملغي ارتكازا . الرابع : إذا لم ينحصر الماء في المشتبهين ، فحيث لا إشكال في وجوب الطهارة المائية " فالظاهر جواز الجمع بين المائين بالوجه المتقدم ، عملا بالقاعدة حتى لو لم نقل بجواز ذلك مع الانحصار ، لأجل الموثقين المتقدمين ، لاختصاصهما بصورة الانحصار ، ولا مجال لإلغاء خصوصية موردهما . ودعوى : أولوية الصورة المذكورة في البطلان . ممنوعة ، إذ بعد كون ذلك على خلاف القاعدة فمن الممكن كون تشريع التيمم في موردهما بنحو العزيمة ، ويكون ذلك هو المانع من استعمالهما ، ولا دليل على مانعية الاشتباه من الامتثال بالوجه المذكور ، مع الانحصار ليثبت مع عدمه بالأولوية فلاحظ . الخامس : لما كان الموثقان مختصين بالطهارة الحدثية ، فاللازم في الطهارة الخبثية الرجوع للقاعدة المقتضية للاحتياط بالتطهير بكل منهما والصلاة بعد كل تطهير ، بعد ما أشرنا إليه غير مرة من عدم المحذور في