تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
يشتمل بعضها على ما يزال به عين النجاسة ، فيختلط به الباقي ، ولا إطلاق لها يشمل الغسالة غير المشتملة على عين النجاسة . والكل كما ترى ! إذ المراد بملاقاة الماء لعين النجاسة ، إن كان هو الملاقاة حين ، الغسل ، فلا فرق بينها وبين ملاقاة المتنجس غير الحامل لعين النجاسة حين غسله وتطهيره بعد فرض عموم التنجيس للمتنجس " وإن كان هو الملاقاة بعد انفصال الماء عن العين المغسولة وحمله لعين النجاسة بعد تطهيره للمتنجس بها وخروجه عن كونه غسالة ، فلا مجال له مع استهلاك النجاسة في الماء ، وإنما يتجه مع تميزها وعدم استهلاكها ، وهو خارج عن محل الكلام ، كما هو الحال في ماء الاستنجاء . ومنه يظهر حال الإجماع والخبر المتقدمين ، فإن حملهما على خصوص صورة تميز النجاسة بعيد جدا ، بل ممتنع ، فيتعين كون منشأ الانفعال فيهما الملاقاة حين الغسل قبل الاستهلاك ، فيتعدى منهما للمتنجس الخالي عن عين النجاسة بعد فرض كونه منجسا كالنجس . فتأمل . على أن الظاهر من النجاسة العينية في معقد الإجماع ما يقابل الحدث القائم بالنفس ( 1 ) ، فيعم صورة زوال عين النجاسة ، ولذا جزم بالطهارة ، مع عدم النجاسة العينية ، مع أنه ممن يرى نجاسة الغسالة مطلقا . كما أن الخبر ظاهر في إرادة التطهير من نجاسة البول والقذر ولو مع زوال عينهما ، لا خصوص الغسل منهما مع وجود عينهما ، خصوصا بملاحظة مقابلته بوضوء الصلاة ، لظهوره حينئذ في استيعاب الأقسام .
هامش
( 1 ) قال في المنتهى : 1 / 23 : " الثاني : متى كان على جسد المجنب والمغتسل من حيض وشبهه نجاسة عينية ، فالمستعمل إذا قل عن الكر نجس إجماعا ، بل الحكم بالطهارة إنما يكون مع الخلو من النجاسة المعية " . وقال في التحرير ص 6 : " إذا كان على جسد الجنب أو الحائض نجاسة عينية كان المستعمل نجسا إجماعا ، أما لو خليا عنها فهو طاهر أيضا ، وفي التطهير به خلاف سبق ، . "