شرح
وصحيح موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن عبد الحميد : " سألت أبا
الحسن عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ، فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما
فيه من الحشو ، قال : اغسل ما أصاب منه ومس الجانب الآخر ، فإن أحببت مس
شئ منه فاغسله وإلا فانضحه بالماء " ( 1 ) ، لظهوره في عدم البأس بنفوذ الغسالة في
الحشو .
وما تضمن تطهير النبي صلى الله عليه وآله المسجد من بول الأعرابي بإلقاء ذنوب من الماء
عليه ( 2 ) ، المستلزم لغوص ماء الغسالة في باطن أرض المسجد الذي لا يجوز
تنجيسه كظاهره .
لكن ، الظاهر عدم صلوح النصوص المذكورة للتأييد المعتد به ، فضلا عن
الاستدلال . لظهور التعليل في أن المدار في عدم الانفعال على كون الماء أكثر من
القذر ، ولا إشكال في عدم البناء على ذلك " سواء أريد الجمود على ظاهره أم تنزيله
على عدم تغير الماء ، لفرض انفعال القليل وإن لم يتغير .
وتنزيله على إرادة غلبة الماء للقذر لإزالته له ، ليعم جميع أنواع الغسالة ، بعيد
عن ظاهره جدا ، إذ لا يترتب ذلك على الكثرة ، بحيث يكون لازما ذهنيا لها ، ليراد
منها .
وبقية نصوص الاستنجاء وإن لم تظهر في اختصاص الطهارة به ، إلا أنه لا
مجال لالغاء خصوصيته مع ما هو المعلوم من خصوصية الاستنجاء بنحو من
التسهيل ، كالاكتفاء فيه بالأحجار ، لمناسبة ذلك لكثرة الابتلاء به وصعوبة التوقي
عنه ، بل أخذ عنوانه في الأسئلة قد يشعر بخصوصية المخرجة له عن القاعدة حتى
يحتاج فيه للسؤال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 52 من أبواب النجاسات حديث : 4 .