تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وموثق الأحول - مع عدم وضوح بلوغه مرتبة الظهور الحجة - مارض بموثق سماعة المتقدم في أدلة النجاسة ، كما نبه له الفقيه الهمداني قدس سره . على أن غاية ما يدل عليه عموم حكم الاستنجاء لصورة غسل المني تبعا للبول ، ولا ينفع في إثبات طهارة غسالة المني مطلقا ، فضلا عن غسالة غيره ، والإجماع على عدم الفصل في مثل ذلك غير ظاهر . وصحيح عمر بن يزيد - مع عدم وضوح كونه فيما نحن فيه ، لعدم وضوح مطهرية القطرة للموضع النجس ، لتكون غسالة له - من القريب حمله على الطهارة الظاهرية ، لعدم العلم بإصابة القطرة للموضع النجس ، كما تقدم في مبحث انفعال الماء القليل عند الكلام في الملاقاة غير المستقرة ، بل تقدم في الاستدلال لنجاسة الغسالة أن السؤال فيه مشعر بالمفروغية عن نجاستها . وصحيح ابن مسلم إنما يقتضي عدم تنجيس الغسالة والإناء حين تطهيره بهما ، وقد عرفت أن مثل ذلك لا ينافي نجاستها . والعفو عن نجاسة المركن أو طهارته بالتبع غير عزيز ، بل هو نظير طهارة يد الغاسل للميت ، وآلات الخمر التي تنقلب خلا ، وآلات النزح بناء على نجاسة البئر ، وغير ذلك مما لا ينافي الانفعال عندهم . على أن ذلك لا يختص بالغسالة ، بل يجري في نفس الثوب ، حيث يمس الإناء برطوبة . وما ورد من الاكتفاء بالصب في بول الصبي المذكور مختص بمورده المبني على نحو من التخفيف ، فلا يتعدى لغيره مما وجب فيه الغسل والعصر من أقسام البول ، فضلا عن غيره . وصحيح موسى بن القاسم - مع عدم خلوه عن الاضطراب - لا يختص الإشكال فيه بنفوذ الغسالة ، بل يجري في نفوذ البول ، فأما أن يحمل على غسل تمام ما أصابه البول ، المستلزم لخروج القسم المعتد به من الغسالة بالغمز ونحوه ، أو على غسل الظاهر وحده ، للتخلص من محذور مسه مع بقاء الحشو على نجاسته ، كما لعله