شرح
وموثق الأحول - مع عدم وضوح بلوغه مرتبة الظهور الحجة - مارض
بموثق سماعة المتقدم في أدلة النجاسة ، كما نبه له الفقيه الهمداني قدس سره .
على أن غاية ما يدل عليه عموم حكم الاستنجاء لصورة غسل المني تبعا
للبول ، ولا ينفع في إثبات طهارة غسالة المني مطلقا ، فضلا عن غسالة غيره ،
والإجماع على عدم الفصل في مثل ذلك غير ظاهر .
وصحيح عمر بن يزيد - مع عدم وضوح كونه فيما نحن فيه ، لعدم وضوح
مطهرية القطرة للموضع النجس ، لتكون غسالة له - من القريب حمله على الطهارة
الظاهرية ، لعدم العلم بإصابة القطرة للموضع النجس ، كما تقدم في مبحث انفعال
الماء القليل عند الكلام في الملاقاة غير المستقرة ، بل تقدم في الاستدلال لنجاسة
الغسالة أن السؤال فيه مشعر بالمفروغية عن نجاستها .
وصحيح ابن مسلم إنما يقتضي عدم تنجيس الغسالة والإناء حين تطهيره
بهما ، وقد عرفت أن مثل ذلك لا ينافي نجاستها .
والعفو عن نجاسة المركن أو طهارته بالتبع غير عزيز ، بل هو نظير طهارة يد
الغاسل للميت ، وآلات الخمر التي تنقلب خلا ، وآلات النزح بناء على نجاسة البئر ،
وغير ذلك مما لا ينافي الانفعال عندهم .
على أن ذلك لا يختص بالغسالة ، بل يجري في نفس الثوب ، حيث يمس
الإناء برطوبة .
وما ورد من الاكتفاء بالصب في بول الصبي المذكور مختص بمورده المبني
على نحو من التخفيف ، فلا يتعدى لغيره مما وجب فيه الغسل والعصر من أقسام
البول ، فضلا عن غيره .
وصحيح موسى بن القاسم - مع عدم خلوه عن الاضطراب - لا يختص
الإشكال فيه بنفوذ الغسالة ، بل يجري في نفوذ البول ، فأما أن يحمل على غسل تمام
ما أصابه البول ، المستلزم لخروج القسم المعتد به من الغسالة بالغمز ونحوه ، أو على
غسل الظاهر وحده ، للتخلص من محذور مسه مع بقاء الحشو على نجاسته ، كما لعله