شرح
أجنبي أيضا ، بل قد يستظهر من بعضهم نجاسة المستعمل في رفع الحدث الأكبر
بسبب مساواته بينه وبين الغسالة .
وكيف كان ، فعمدة ما يظهر منهم في وجه ذلك المناقشة في العموم
المذكور . .
تارة : بانكار الدليل عليه ، لانحصاره بمفهوم نصوص الكر ، وهو يقتضي
تنجس القليل بالملاقاة في الجملة في مقابل الحكم بعدم تنجس الكر مطلقا في
المنطوق ، ولا ينفع في إثبات العموم .
وأخرى : بمنافاته - لو تم في نفسه - لعموم عدم مطهرية المتنجس ، بل ما دل
على نجاسة القليل في نفسه ، لأن معناها : لا يرفع حدثا ولا يزيل خبثا . كما في
الجواهر .
والالتزام بنجاسته بعد الانفصال - كما عن العلامة قدس سره - لا يقتضيه عموم
الانفعال ، لظهوره في النجاسة بالملاقاة حينها ، لا بعدها ، ولا دليل عليها
غيره .
وقد اهتم في الجواهر بتقريب الوجوه المرجحة للعموم الثاني - بما سوف
نشير إلى المهم منه إن شاء الله تعالى - وذكر أنه لا أقل من تساقطهما والرجوع للأصل ،
المقتضي للطهارة .
ويندفع الأولى : بما تقدم في مبحث انفعال القليل وفي الاستدلال للنجاسة هنا
من تمامية الدليل على العموم المعتضد بالنصوص الخاصة .
والثاني : بأن عموم عدم مطهرية المتنجس وإن كان ارتكازيا أيضا ، إلا أن
المرتكز هو اعتبار الطهارة في المطهر مع قطع النظر عن التطهير به " فلا ينافي تنجسه
بالتطهير به ، كما هو الحال في التنظيف من القذارات العرفية ، بل هو الحال في سائر
العناوين المأخوذة في الأسباب ، فإذا قيل : لا يكسر الحجر إلا حجر أصلب منه ، ولا
يغسل الرمل إلا ماء أكثر منه ، لم يعتبر إلا الصلابة والكثرة مع قطع النظر عن الكسر
والتطهير ، فلا ينافي انحلال الكاسر بالكسر وقلة الماء بغسل الرمل به .