تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
أجنبي أيضا ، بل قد يستظهر من بعضهم نجاسة المستعمل في رفع الحدث الأكبر بسبب مساواته بينه وبين الغسالة . وكيف كان ، فعمدة ما يظهر منهم في وجه ذلك المناقشة في العموم المذكور . . تارة : بانكار الدليل عليه ، لانحصاره بمفهوم نصوص الكر ، وهو يقتضي تنجس القليل بالملاقاة في الجملة في مقابل الحكم بعدم تنجس الكر مطلقا في المنطوق ، ولا ينفع في إثبات العموم . وأخرى : بمنافاته - لو تم في نفسه - لعموم عدم مطهرية المتنجس ، بل ما دل على نجاسة القليل في نفسه ، لأن معناها : لا يرفع حدثا ولا يزيل خبثا . كما في الجواهر . والالتزام بنجاسته بعد الانفصال - كما عن العلامة قدس سره - لا يقتضيه عموم الانفعال ، لظهوره في النجاسة بالملاقاة حينها ، لا بعدها ، ولا دليل عليها غيره . وقد اهتم في الجواهر بتقريب الوجوه المرجحة للعموم الثاني - بما سوف نشير إلى المهم منه إن شاء الله تعالى - وذكر أنه لا أقل من تساقطهما والرجوع للأصل ، المقتضي للطهارة . ويندفع الأولى : بما تقدم في مبحث انفعال القليل وفي الاستدلال للنجاسة هنا من تمامية الدليل على العموم المعتضد بالنصوص الخاصة . والثاني : بأن عموم عدم مطهرية المتنجس وإن كان ارتكازيا أيضا ، إلا أن المرتكز هو اعتبار الطهارة في المطهر مع قطع النظر عن التطهير به " فلا ينافي تنجسه بالتطهير به ، كما هو الحال في التنظيف من القذارات العرفية ، بل هو الحال في سائر العناوين المأخوذة في الأسباب ، فإذا قيل : لا يكسر الحجر إلا حجر أصلب منه ، ولا يغسل الرمل إلا ماء أكثر منه ، لم يعتبر إلا الصلابة والكثرة مع قطع النظر عن الكسر والتطهير ، فلا ينافي انحلال الكاسر بالكسر وقلة الماء بغسل الرمل به .