تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
وقد ظهر بذلك أنه لا مجال لدعوى تساقط العمومين والرجوع للأصل ، فضلا عن دعوى ترجيح العموم الثاني . نعم ، ما ذكره في الجواهر من المرجحات قد يدعى صلوحه بنفسه للخروج عن عموم الانفعال لو تم في نفسه ، فالمناسب التعرض لما ذكره ونحوه مما قد يستدل به على الطهارة ، وهي أمور . . الأول : بعض النصوص التي قد يستفاد منها الطهارة تصريحا أو تلويحا ، كعموم تعليل طهارة ماء الاستنجاء بأن الماء أكثر من القذر في الخبر المتقدم عند الكلام في تنقيح عموم الانفعال " المؤيد بجميع نصوص الاستنجاء ، لعدم ظهورها في خصوصيته . وموثق الأحول وصحيحه عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت : له : استنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب . فقال : لا بأس به " ( 1 ) . لقرب حمله على إرادة غسل المني مع الاستنجاء بقرينة ذكر الجنابة ، لبعد احتمال دخل حدثها في حكم ماء الاستنجاء كي يحتاج لذكرها في السؤال . وصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) المتقدم في أخبار النجاسة المتضمن عدم البأس بما يقطر في الإناء من الأرض المتنجسة مع أنه غسالة لها . وصحيح ابن مسلم الوارد في غسل الثوب في المركن مرتين ( 3 ) ، فلو كان ماء الغسالة نجسا لنجس الثوب بعد خروجه منه بالغمز ونحوه واجتماعه معه في الإناء ، بل لنجس الإناء ، فتنجس الثوب بمباشرته وامتنع غسله به مرة أخرى إلا بعد تطهيره ، وليس بناؤهم عليه ، وما ورد من الاكتفاء بصب الماء على الثوب من بول الرضيع الذي لم يتغذ بالطعام ( 4 ) مع استلزامه نفوذ الغسالة في الثوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 2 .