تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
المذكورة بغسالة اليهودي ، والنصراني ، والناصب ، وولد الزنا ، مانع من الاستدلال بها للمقام ، إذ بناء على نجاستهم لا يكون الغسل مطهرا لهم ، فتخرج غسالتهم عن محل الكلام ، وبناء على طهارتهم ينحصر الوجه في الخباثة المعنوية الموجبة للكراهة ، وتكون أجنبية عما نحن فيه أيضا . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا : أن العمدة في المقام هو العموم المؤيد بالنصوص المتقدمة ، بل بعضها صالح للاستدلال في نفسه ، لظهوره في المفروغية عن الحكم المذكور ، وإن لم يكن مسوقا لبيانه ، فتكشف عن شمول العموم ، إذ لا موجب للمفروغية لولاه . ومنه يظهر أن النجاسة مشروطة بنجاسة المغسول ، فالغسالة الحاصلة بعد تطهيره من استمرار الصب أو تعدد الغسلات طاهرة ، كغسالة ما هو طاهر في نفسه ، لقصور العموم والنصوص الخاصة عنها ، كما لا يخفى ، والظاهر أنه لا قائل بنجاستها ، وإن نسب للفاضلين نجاسة الغسالة ولو مع ترامي الغسلات ، لخطأ النسبة ، كما أشار إليه غير واحد . هذا ، وقد ذهب في المدارك والجواهر إلى طهارة الغسالة مطلقا ، وحكي ذلك عن ظاهر الذكرى وشرح الإرشاد . وفي مفتاح الكرامة أنه نسب للبصروي والكركي في بعض فوائده ، بل فيه أنه نسب إلى جماعة من متقدمي الأصحاب ، بل عن مجمع الفوائد نسبته إلى أكثر المتقدمين ، وعن كشف الالتباس أن عليه فتوى شيوخ المذهب كالسيد والشيخ وابن أبي عقيل وابني حمزة وإدريس . لكن الظاهر أن منشأ نسبته لابن أبي عقيل والمرتضى وابن إدريس ذهابهم إلى عدم انفعال الماء القليل مطلقا أو بوروده على النجاسة من دون خصوصية للغسالة ، وهو أجنبي عن محل الكلام . كما لا يبعد أن يكون نسبته لابن حمزة والبصروي وكثير من المتقدمين لمساواتهم بينه وبين المستعمل في رفع الحدث الأكبر في عدم المطهرية ، وهو