والمستعمل في رفع الخبث نجس ( 1 ) ،
شرح
ولعله عليه يبتني ما تقدم من ابن حمزة في الوسيلة ، حيث ذكر مانعية
الاستعمال في الطهارة الكبرى ، ثم قال : " إلا بعد أن يبلغ كرا فصاعدا بالماء الطاهر " ،
لأنه يعتبر في مطهرية التتميم أن يكون بالماء الطاهر .
وكيف كان ، فالظاهر عدم ارتفاع المانعية عنه بتتميمه من الماء غير المستعمل ،
فضلا عن تتميمه بالماء المستعمل ، عملا بإطلاق خبر ابن سنان المتقدم ، لعدم
المخرج عنه هنا من ارتكاز أو غيره بعد ما تقدم من عدم رافعية التتميم للنجاسة .
ومجرد مانعيته منها لا يقتضي رافعيته للمانعية في المقام .
وما عن المنتهى من أن عدم زوال النجاسة لارتفاع قوة الطهارة ، بخلاف ما
نحن فيه - كما ترى - لارتفاع قوة الطهورية في المقام أيضا .
على أن مثل ذلك لا يصلح للخروج عن الإطلاق .
هذا تمام الكلام في فروع هذه المسألة ، ويظهر حال بعض فروعها مما تقدم
في مطاوي الاستدلال . والله سبحانه ولي التوفيق .
( 1 ) كما ذهب إليه المحقق قدس سره في الشرايع والنافع والمعتبر ، والعلامة في
القواعد وعن جملة من كتبه ، والشهيدين في اللمعتين وظاهر المسالك ، وعن
الدروس ، والألفية وشرحها ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، والفاضل الهندي
في ظاهر كشف اللثام ، وحكي أيضا عن الشيخ قدس سره في موضع من الخلاف وموضعين
من المبسوط ، ومجمع الفوائد والتنقيح ، وظاهر المقنع والمجمع .
وفي جامع المقاصد أنه الأشهر بين متأخري الأصحاب ، وعن الروض أنه
أشهر الأقوال .
والعمدة فيه عموم انفعال الماء القليل الذي تقدم في أوائل الفصل الثاني
تنقيحه ، وأن المستفاد من الأدلة هو انفعال الماء بكل نجاسة تنجس غيره ، وأن سبب
النجاسة هو الملاقاة بالوجه المقتضي للانفعال عرفا .