تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والمستعمل في رفع الخبث نجس ( 1 ) ،
شرح
ولعله عليه يبتني ما تقدم من ابن حمزة في الوسيلة ، حيث ذكر مانعية الاستعمال في الطهارة الكبرى ، ثم قال : " إلا بعد أن يبلغ كرا فصاعدا بالماء الطاهر " ، لأنه يعتبر في مطهرية التتميم أن يكون بالماء الطاهر . وكيف كان ، فالظاهر عدم ارتفاع المانعية عنه بتتميمه من الماء غير المستعمل ، فضلا عن تتميمه بالماء المستعمل ، عملا بإطلاق خبر ابن سنان المتقدم ، لعدم المخرج عنه هنا من ارتكاز أو غيره بعد ما تقدم من عدم رافعية التتميم للنجاسة . ومجرد مانعيته منها لا يقتضي رافعيته للمانعية في المقام . وما عن المنتهى من أن عدم زوال النجاسة لارتفاع قوة الطهارة ، بخلاف ما نحن فيه - كما ترى - لارتفاع قوة الطهورية في المقام أيضا . على أن مثل ذلك لا يصلح للخروج عن الإطلاق . هذا تمام الكلام في فروع هذه المسألة ، ويظهر حال بعض فروعها مما تقدم في مطاوي الاستدلال . والله سبحانه ولي التوفيق . ( 1 ) كما ذهب إليه المحقق قدس سره في الشرايع والنافع والمعتبر ، والعلامة في القواعد وعن جملة من كتبه ، والشهيدين في اللمعتين وظاهر المسالك ، وعن الدروس ، والألفية وشرحها ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، والفاضل الهندي في ظاهر كشف اللثام ، وحكي أيضا عن الشيخ قدس سره في موضع من الخلاف وموضعين من المبسوط ، ومجمع الفوائد والتنقيح ، وظاهر المقنع والمجمع . وفي جامع المقاصد أنه الأشهر بين متأخري الأصحاب ، وعن الروض أنه أشهر الأقوال . والعمدة فيه عموم انفعال الماء القليل الذي تقدم في أوائل الفصل الثاني تنقيحه ، وأن المستفاد من الأدلة هو انفعال الماء بكل نجاسة تنجس غيره ، وأن سبب النجاسة هو الملاقاة بالوجه المقتضي للانفعال عرفا .