تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
الغسل فليفرغ على كفيه ، فليغسلهما دون المرفق ، ثم يدخل يده في إنائه ثم يغسل فرجه ، ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملأ كفيه ، ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله ، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع وما وصفت لك فلا بأس " ( 1 ) ، لظهوره في دخل الكيفية المذكورة في عدم البأس بالانتضاح من ماء الغسل في الإناء . وبعد المفروغية عن عدم البأس بانتضاح ماء الغسل في نفسه لا بد أن يكون ثبوت البأس بمخالفة الكيفية المذكورة من جهة الاخلال بتطهير الفرج ، لكون غسله في أثناء الغسل موجبا لاختلاط غسالته بالغسالة وانفعاله بها ، الموجب لانفعال الماء بانتضاحه فيه . وكما قد يشير إلى ذلك ما في صحيح عمر بن يزيد : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض . فقال : لا بأس به " ( 2 ) ، لظهور السؤال فيه في المفروغية عن تنجس المغتسل بالاغتسال من الجنابة كتنجسه بالبول فيه ، حيث لا يبعد حمله على ما يتعارف من تطهير الجنب مواضع المني في المغتسل . ومنها : خبر العيص بن القاسم المروي في الخلاف : " سألته عن رجل أصابه قطرة من طست فيه وضوء ؟ فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر فليغسل ما أصابه ، وإن كان وضوؤه للصلاة فلا يضره " ( 3 ) ، وروى صدره في المعتبر ومحكي المنتهى والذكرى . لكن ، قد يشكل الاستدلال به ، لإرساله في الخلاف وغيره عن العيص خاليا عن ذكر السند .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 7 . ( 3 ) الخلاف كتاب الطهارة المسألة : 135 ، وروى صدره . في الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 14 .