شرح
الغسل فليفرغ على كفيه ، فليغسلهما دون المرفق ، ثم يدخل يده في إنائه ثم يغسل
فرجه ، ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملأ كفيه ، ثم يضرب بكف من ماء على
صدره وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله ، فما انتضح من مائه في إنائه
بعد ما صنع وما وصفت لك فلا بأس " ( 1 ) ، لظهوره في دخل الكيفية المذكورة في عدم
البأس بالانتضاح من ماء الغسل في الإناء .
وبعد المفروغية عن عدم البأس بانتضاح ماء الغسل في نفسه لا بد أن يكون
ثبوت البأس بمخالفة الكيفية المذكورة من جهة الاخلال بتطهير الفرج ، لكون غسله
في أثناء الغسل موجبا لاختلاط غسالته بالغسالة وانفعاله بها ، الموجب لانفعال الماء
بانتضاحه فيه .
وكما قد يشير إلى ذلك ما في صحيح عمر بن يزيد : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض .
فقال : لا بأس به " ( 2 ) ، لظهور السؤال فيه في المفروغية عن تنجس المغتسل
بالاغتسال من الجنابة كتنجسه بالبول فيه ، حيث لا يبعد حمله على ما يتعارف من
تطهير الجنب مواضع المني في المغتسل .
ومنها : خبر العيص بن القاسم المروي في الخلاف : " سألته عن رجل أصابه
قطرة من طست فيه وضوء ؟ فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر فليغسل ما أصابه ،
وإن كان وضوؤه للصلاة فلا يضره " ( 3 ) ، وروى صدره في المعتبر ومحكي المنتهى
والذكرى .
لكن ، قد يشكل الاستدلال به ، لإرساله في الخلاف وغيره عن العيص خاليا
عن ذكر السند .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 7 .
( 3 ) الخلاف كتاب الطهارة المسألة : 135 ، وروى صدره . في الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف
والمستعمل حديث : 14 .