شرح
يجمعه وإلا اغتسل من هذا ومن هذا . وإن [ فإن . يب . ص ] كان في مكان واحد وهو
قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه ، فإن ذلك يجزيه " ( 1 ) .
للتصريح فيه بالإجزاء مع رجوع الماء .
وظاهر الشيخ في الاستبصار وعن الصدوق حمله على صورة الاضطرار ،
وكأنه لاشتماله على فرض عدم الكفاية .
واستشكل فيه غير واحد : بأن المراد منه عدم الكفاية على نحو الصب بالوجه
المتعارف ، وإلا ففرض رجوع الماء ملازم لكثرته بنحو يتحقق به مسمى الغسل .
لكن الصحيح لا يخلو عن اضطراب في المتن ، لظهور السؤال في أن منشأ
تحير السائل عدم بلوغ الماء الصاع أو المد ، وتفرقه ، واحتمال أن تكون السباع قد
شربت منه ، وخفاء الحال في هذه الأمور لا يناسب علي بن جعفر ، كما لا يناسبه
تطويل الجواب مع ما فيه من التكرار الذي يكاد يكون مستهجنا ، ومن الاكتفاء
بالمسح في الغسل والوضوء " ، الظاهر في المسح ببلة اليد الحاصلة من غسل الرأس
قي الغسل وغسل الوجه في الوضوء ، لا بلة جديدة يصدق معها مسمى الغسل ، إذ هو
لا يناسب المقابلة بين الغسل والمسح ، ولا عطف الرأس والرجلين على اليدين في
الوضوء .
على أن تثليث غسل الرأس لا يناسب القلة المفروضة الملزمة بذلك ، كما لا
يناسبها نضح الأكف الأربعة الذي لا إشكال ظاهرا في عدم وجوبه .
كما أن التنبيه على عدم قدح رجوع الماء إن كان المراد به الحث على الصب
المتعارف بالاستعانة بالماء الراجع ، فهو - مع عدم مناسبته للتعبير بالإجزاء -
بعيد في نفسه ، إذ من البعيد جدا أن يكون للصب من الأهمية شرعا ما يقتضي
المحافظة عليه في مثل هذا الحال ، بل هو لا يناسب ما في الصدر من كيفية الاغتسال
في فرض القلة .
وإن كان المراد به التنبيه على عدم قدح رجوع الماء ، فليس في السؤال ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 1 .