تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
اعتصام الماء لكثرته أو اتصاله بالمادة . نعم ، أرسل في عوالي اللآلي عن ابن عباس قال : " اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله قي جفنة فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتوضأ منها ، فقالت : يا رسول الله إني كنت جنبة ، فقال صلى الله عليه وسلم : الماء لا يجنب " ( 1 ) ، لظهوره في الاغتسال في نفس الجفنة المستلزم لكون الماء مستعملا في غسل الجنابة ، لا فضلة منه . لكن ، ضعف سنده مانع من الاستدلال به . مع أن بعد مضمونه في نفسه مقرب كون المراد به الاغتسال من الجفنة ، كما تضمنه ما أسند عن ابن عباس عن ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . غايته أن ما في ذيل المرسل من قوله صلى الله عليه وآله : " الماء لا يجنب " ، وما في ذيل المسند من قوله صلى الله عليه وآله : " ليس الماء جنابة " ، قد يشعر بعدم حمل الماء حدث الجنابة بنحو يمنع من استعماله مطلقا . ولا يبلغ حد الظهور الحجة . وأما النصوص الأخيرة فهي لا تنافي مانعية اغتسال الجنب من استعمال الماء ، لاستهلاك القطرات في ماء الإناء ، بنحو لا يصدق على مائه أنه ماء مستعمل . بل التعليل فيها بالحرج ظاهر في مانعيتها لولا كثرة الابتلاء بها نوعا . نعم ، استدل غير واحد بصحيح علي بن جعفر عن أبي الحسن الأول عليه السلام : " سألته عن الرجل يصيب الماء في جارية أو مستنقع ، أيغتسل منه للجنابة [ به من الجنابة . ص ، فيه للجنابة . يب ] أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره ؟ والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء ، وهو متفرق فكيف يصنع ؟ وهو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه . فقال : إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه وكفا أمامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ، ثم مسح جلده بيده ، فإن ذلك يجزيه ، وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه ، وإن كان الماء متفرقا فقدر أن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأسار حديث : 6 .