تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
عدم الرجوع ، كما يناسبه صحيحا الكاهلي وابن جعفر . وقد يستدل بما تضمن إناطة الوضوء من الماء الذي اغتسل فيه الجنب أو استعماله بكونه كرا ، كصحاح صفوان ومحمد بن مسلم المتقدمة في طهارة ماء الغسل . لكن ، مما تقدم يظهر عدم وروده لبيان مانعية الاغتسال ، بل لشرح حال الماء . كما أنه بقرينة تضمنه إناطة اعتصامه بالكرية يدل على النجاسة لا على المانعية قي فرض الطهارة . كما ربما يستدل بنصوص أخر لا مجال لإطالة الكلام فيها ، لظهور قصور دلالتها . فالعمدة في المقام خبر ابن سنان .هذا ، وربما يستدل للجواز . . تارة بأن الطهور ما يتكرر منه الطهارة . وأخرى : بنصوص الحمام المتقدمة إلى بعضها الإشارة ، المتضمنة لجواز الاغتسال من مائه مع اغتسال الجنب فيه . وثالثة : بما تضمن عدم البأس بانتضاح ماء الغسل في الإناء من النصوص الآتية إن شاء الله تعالى . لكن تفسير الطهور بما سبق لا منشأ له إلا توهم أن الصيغة للمبالغة - وقد تقدم منعه - وأن المراد به ما يتطهر به كالسحور والفطور . مع أن المبالغة إنما هي في طهارته ، والمصحح لها كونه مطهرا ، لا أنها في المطهرية ، ليكون المصحح لها تكرر التطهير به ، على أنه يكفي في ذلك تكرار التطهير به في الجملة ولو مع مانعية بعض أقسام التطهير به من بعضها ، ولذا لا ينافي طهوريته امتناع التطهير بما يزال به الخبث . كما أن النصوص الأولى بين ما هو وارد في فرض اغتسال الجنب من الماء ، فلا يدل على حكم غسالته ، بل على عدم تنجس الماء بملاقاته - كصحيح محمد بن مسلم المتقدم - إما لبيان طهارة بدنه ، كما هو مفاد كثير من النصوص ، أو لبيان اعتصام الماء وعدم انفعاله بملاقاة النجاسة ، كما هو مفاد نصوص أخر . وما هو ظاهر في
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 364 | السيد محمد سعيد الحكيم