شرح
عدم الرجوع ، كما يناسبه صحيحا الكاهلي وابن جعفر .
وقد يستدل بما تضمن إناطة الوضوء من الماء الذي اغتسل فيه الجنب أو
استعماله بكونه كرا ، كصحاح صفوان ومحمد بن مسلم المتقدمة في طهارة ماء
الغسل .
لكن ، مما تقدم يظهر عدم وروده لبيان مانعية الاغتسال ، بل لشرح حال الماء .
كما أنه بقرينة تضمنه إناطة اعتصامه بالكرية يدل على النجاسة لا على
المانعية قي فرض الطهارة .
كما ربما يستدل بنصوص أخر لا مجال لإطالة الكلام فيها ، لظهور قصور
دلالتها .
فالعمدة في المقام خبر ابن سنان .هذا ، وربما يستدل للجواز . . تارة بأن الطهور ما يتكرر منه الطهارة .
وأخرى : بنصوص الحمام المتقدمة إلى بعضها الإشارة ، المتضمنة لجواز
الاغتسال من مائه مع اغتسال الجنب فيه .
وثالثة : بما تضمن عدم البأس بانتضاح ماء الغسل في الإناء من النصوص
الآتية إن شاء الله تعالى .
لكن تفسير الطهور بما سبق لا منشأ له إلا توهم أن الصيغة للمبالغة - وقد تقدم
منعه - وأن المراد به ما يتطهر به كالسحور والفطور . مع أن المبالغة إنما هي في
طهارته ، والمصحح لها كونه مطهرا ، لا أنها في المطهرية ، ليكون المصحح لها تكرر
التطهير به ، على أنه يكفي في ذلك تكرار التطهير به في الجملة ولو مع مانعية بعض
أقسام التطهير به من بعضها ، ولذا لا ينافي طهوريته امتناع التطهير بما يزال به الخبث .
كما أن النصوص الأولى بين ما هو وارد في فرض اغتسال الجنب من الماء ،
فلا يدل على حكم غسالته ، بل على عدم تنجس الماء بملاقاته - كصحيح محمد بن
مسلم المتقدم - إما لبيان طهارة بدنه ، كما هو مفاد كثير من النصوص ، أو لبيان اعتصام
الماء وعدم انفعاله بملاقاة النجاسة ، كما هو مفاد نصوص أخر . وما هو ظاهر في