شرح
الاغتسال ، لا المانعية . فلاحظ .
الرابع : صحيح ابن مسكان : " حدثني صاحب لي ثقة أنه : سأل أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل وليس
معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال :
ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ، وكفا عن شماله ، ثم
يغتسل " ( 1 ) .
فإن الظاهر اعتبار سنده ، ولا مجال للإشكال فيه بالإرسال بعد توثيق ابن
مسكان للمرسل عنه .
واحتمال كونه مطعونا من غيره بنحو يعارض توثيقه لا يعتد به ، لأصالة
عدم المعارض ، ولأن ابن مسكان أخبر بمعاصره وصاحبه من علماء الرجال به ،
فلا يصلح جرحهم لمعارضة توثيقه ، خصوصا مع قرب الجمع بينهما بحمل توثيقه
على خصوص حال صحبته له وتلقي الحديث عنه ، فلا ينافي جرحهم الذي يراد
به ثبوت الطعن في الرجل في بعض عمره ، كما سبق عند الكلام في أصحاب
الإجماع .
مضافا إلى قرب كون المرسل عنه محمد بن ميسر - المردد بين ابن عبد العزيز
الثقة ، وابن عبد الله الذي لم ينص أحد على جرح فيه ليعارض التوثيق المذكور -
لرواية الحديث المذكور في محكي المعتبر والسرائر ( 2 ) عن كتاب البزنطي عن عبد
الكريم عن محمد بن ميسر .
ولا سيما مع اشتمال ما في السرائر على صدر له رواه الكليني عن عبد الله
ابن مسكان ، عن محمد بن ميسر ، ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الكليني
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 2 .
( 2 ) حكاه في الوسائل عنهما ، لكن الموجود في المطبوع من المعتبر : " محمد بن عيسى " والظاهر أنه
تصحيف ولو فرض فهو مردد بين ابن أبي منصور والطلحي كلاهما لا معارض لتوثيق ابن مكان
فيه