تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
الاغتسال ، لا المانعية . فلاحظ . الرابع : صحيح ابن مسكان : " حدثني صاحب لي ثقة أنه : سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ، وكفا عن شماله ، ثم يغتسل " ( 1 ) . فإن الظاهر اعتبار سنده ، ولا مجال للإشكال فيه بالإرسال بعد توثيق ابن مسكان للمرسل عنه . واحتمال كونه مطعونا من غيره بنحو يعارض توثيقه لا يعتد به ، لأصالة عدم المعارض ، ولأن ابن مسكان أخبر بمعاصره وصاحبه من علماء الرجال به ، فلا يصلح جرحهم لمعارضة توثيقه ، خصوصا مع قرب الجمع بينهما بحمل توثيقه على خصوص حال صحبته له وتلقي الحديث عنه ، فلا ينافي جرحهم الذي يراد به ثبوت الطعن في الرجل في بعض عمره ، كما سبق عند الكلام في أصحاب الإجماع . مضافا إلى قرب كون المرسل عنه محمد بن ميسر - المردد بين ابن عبد العزيز الثقة ، وابن عبد الله الذي لم ينص أحد على جرح فيه ليعارض التوثيق المذكور - لرواية الحديث المذكور في محكي المعتبر والسرائر ( 2 ) عن كتاب البزنطي عن عبد الكريم عن محمد بن ميسر . ولا سيما مع اشتمال ما في السرائر على صدر له رواه الكليني عن عبد الله ابن مسكان ، عن محمد بن ميسر ، ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الكليني
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 2 . ( 2 ) حكاه في الوسائل عنهما ، لكن الموجود في المطبوع من المعتبر : " محمد بن عيسى " والظاهر أنه تصحيف ولو فرض فهو مردد بين ابن أبي منصور والطلحي كلاهما لا معارض لتوثيق ابن مكان فيه
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 361 | السيد محمد سعيد الحكيم