تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 1 ) فإن إطلاق الغسل في صدرهما ظاهر في مقام شرح الطهارة وظاهر في تحققها بمسماه ، ومن الظاهر اشتراك جميع أفراد الماء في تحقق الغسل بها . كما أن عموم الماء في ذيلهما المستفاد من تنكيره في سياق النفي ظاهر في مانعية كل فرد من الماء من مشروعية التيمم ووجوب الوضوء أو الغسل به ، فيؤكد اطلاق الصدر . وكذا الحال فيما عن أبي أمامة : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله فضلت بأربع جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد الأرض فقد جعلت له مسجدا وطهورا " ( 2 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله علية السلام : " في الرجال يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : لا ، إنما هو الماء والصعيد " ( 3 ) ، ونحوه ما عن عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين ( 4 ) ، لوضوح أن ورودها في شرح ما يتطهر به موجب لظهورها في الاطلاق ، بل هو كالصريح فيما عن تفسير النعماني عن علي علية السلام : " قال : وأما الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي فإن الله فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر ، وكذلك الغسل من الجنابة ، فقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة . . . ) ( 5 ) ، فإن الاقتصار على تقييد الماء بالطاهر مع الاستشهاد بالآية كالصريح في عدم التقييد فيها بغير الطاهر . بل لا ينبغي الاشكال في ذلك بعد ملاحظة النصوص الكثيرة الواردة في
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التيمم حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المضاف حديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المضاف حديث . 2 . ( 5 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 33 | السيد محمد سعيد الحكيم