شرح
أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا
طيبا ) ( 1 ) فإن إطلاق الغسل في صدرهما ظاهر في مقام شرح الطهارة وظاهر
في تحققها بمسماه ، ومن الظاهر اشتراك جميع أفراد الماء في تحقق الغسل
بها .
كما أن عموم الماء في ذيلهما المستفاد من تنكيره في سياق النفي ظاهر في
مانعية كل فرد من الماء من مشروعية التيمم ووجوب الوضوء أو الغسل به ، فيؤكد
اطلاق الصدر .
وكذا الحال فيما عن أبي أمامة : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله فضلت بأربع جعلت
لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد
الأرض فقد جعلت له مسجدا وطهورا " ( 2 ) ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله علية السلام :
" في الرجال يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : لا ، إنما هو الماء
والصعيد " ( 3 ) ، ونحوه ما عن عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين ( 4 ) ، لوضوح أن
ورودها في شرح ما يتطهر به موجب لظهورها في الاطلاق ، بل هو كالصريح فيما
عن تفسير النعماني عن علي علية السلام : " قال : وأما الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي
فإن الله فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر ، وكذلك الغسل من الجنابة ، فقال
تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة . . . ) ( 5 ) ، فإن الاقتصار على
تقييد الماء بالطاهر مع الاستشهاد بالآية كالصريح في عدم التقييد فيها بغير
الطاهر .
بل لا ينبغي الاشكال في ذلك بعد ملاحظة النصوص الكثيرة الواردة في
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التيمم حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المضاف حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المضاف حديث . 2 .
( 5 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الوضوء حديث : 2 .