تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
عند الكلام في مفاد النصوص . ويستدل للأول بصحيح إسماعيل بن جابر : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ فقال : كر . فلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار " ( 1 ) . والكلام فيه في مقامين . . الأول : في السند . فقد ذكر غير واحد أنه وصف في كلام جماعة بالصحة ، بل عن البهائي أنه يوصف بالصحة من زمان العلامة إلى زماننا . لكن قد يستشكل في ذلك : - حسبما يستفاد من كلماتهم - بأن الشيخ قدس سره وإن رواها عن عبد الله بن سنان الثقة بلا كلام ، إلا أنه معارض بروايته لها في موضع من التهذيب عن محمد بن سنان ، الذي اشتهر ضعفه ، لبعد رواية كل منهما لها مع اتحاد من روى عن ابن سنان - وهو البرقي - وروى ابن سنان عنه ، وهو إسماعيل بن جابر . فلم يبق إلا رواية الكليني قدس سره لها عن ابن سنان المردد بين الرجلين ، بل الظاهر أنه محمد ، لأنه قد ثبت رواية البرقي عنه كثيرا ، ولم يثبت روايته عن عبد الله ، بل استبعدها غير واحد ، حتى جزم بعضهم بسهو الشيخ في ذكر عبد الله ، لتأخر البرقي طبقة فلا يروي بلا واسطة عن عبد الله الذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام . بل يبعد لأجل ذلك رواية عبد الله عن الصادق عليه السلام يتوسط إسماعيل ، بخلاف محمد ، لتأخره عن أصحابه عليه السلام طبقة . ويندفع . . أولا : بأن سهو الشيخ قدس سره في في ذكر عبد الله بعيد جدا ، لتكرر ذلك منه في التهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) ، والقريب جدا أن يكون السهو في ذكر محمد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 . ( 2 ) ج : 1 ص : 41 . ( 3 ) ج : 1 ص 10
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 292 | السيد محمد سعيد الحكيم