شرح
عند الكلام في مفاد النصوص .
ويستدل للأول بصحيح إسماعيل بن جابر : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء
الذي لا ينجسه شئ فقال : كر . فلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار " ( 1 ) .
والكلام فيه في مقامين . .
الأول : في السند . فقد ذكر غير واحد أنه وصف في كلام جماعة بالصحة ،
بل عن البهائي أنه يوصف بالصحة من زمان العلامة إلى زماننا .
لكن قد يستشكل في ذلك : - حسبما يستفاد من كلماتهم - بأن الشيخ قدس سره وإن
رواها عن عبد الله بن سنان الثقة بلا كلام ، إلا أنه معارض بروايته لها في موضع من
التهذيب عن محمد بن سنان ، الذي اشتهر ضعفه ، لبعد رواية كل منهما لها مع
اتحاد من روى عن ابن سنان - وهو البرقي - وروى ابن سنان عنه ، وهو إسماعيل بن
جابر .
فلم يبق إلا رواية الكليني قدس سره لها عن ابن سنان المردد بين الرجلين ، بل
الظاهر أنه محمد ، لأنه قد ثبت رواية البرقي عنه كثيرا ، ولم يثبت روايته عن
عبد الله ، بل استبعدها غير واحد ، حتى جزم بعضهم بسهو الشيخ في ذكر عبد الله ،
لتأخر البرقي طبقة فلا يروي بلا واسطة عن عبد الله الذي هو من أصحاب
الصادق عليه السلام .
بل يبعد لأجل ذلك رواية عبد الله عن الصادق عليه السلام يتوسط إسماعيل ،
بخلاف محمد ، لتأخره عن أصحابه عليه السلام طبقة .
ويندفع . . أولا : بأن سهو الشيخ قدس سره في في ذكر عبد الله بعيد جدا ، لتكرر ذلك منه
في التهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) ، والقريب جدا أن يكون السهو في ذكر محمد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .
( 2 ) ج : 1 ص : 41 .
( 3 ) ج : 1 ص 10