تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
فيها لا يخلو عن إشكال . وبالجملة : لا طريق لإحراز ظهور إطلاق الرطل في خصوص العراقي ، بنحو يحمل عليه المرسل مع قطع النظر عن القرائن الخارجية . الثاني : ما أشار إليه في الاستبصار من أنه مقتضى الجمع بين المرسل والصحيح ، إذ لا مجال للجمع بينهما بحمل الصحيح على الوجوب والمرسل على الاستحباب ، لإباء لسان التحديد فيهما عن ذلك جدا ، بل المتعين عرفا بعد الاطلاع على اختلاف إطلاقات الرطل الجمع بينهما بحمل المرسل على العراقي ، والصحيح على المكي ، فيكون كل منهما مفسرا للآخر ورافعا لاجماله ، وذلك أولى عرفا من طرح أحدهما أو كليهما . وأما تقريب ذلك بأن ابن أبي عمير ومشايخه من أهل العراق ، ومحمد بن مسلم ثقفي من أهل الطائف القريب من مكة . فلا ينهض للتأييد فضلا عن الاستدلال ، لعدم وضوح ترجيح عرف السامع على عرف المتكلم ، وعدم المثبت لاختصاص مشايخ ابن أبي عمير بالكوفيين ، كما أن محمد بن مسلم من أهل الكوفة ، كما يظهر من ترجمته . على أن كون أصل كل من المعاني مأخوذا من بلد لا يستلزم اختصاص شيوعه فيه عند الإطلاق في عصر صدور النصوص بذلك البلد ، لإمكان انتشار الاصطلاح في سائر البلدان حينئذ ، كما هو الحال في الحقة الاسلامبولية المشهورة في بلادنا مثلا . فالعمدة في استفادة المطلوب من الصحيح والمرسل صلوح كل منهما عرفا لتفسير الآخر ورفع إجماله . ودعوى : سقوط الصحيح عن الحجية ، لإعراض الأصحاب عنه ، فعن التذهيب : " لم يعمل على هذه الرواية أحد من الأصحاب " . بل الظاهر منهم العمل بالمرسل لا غير ، كما سيأتي . مدفوعة : بعدم ظهور إعراضهم عن الصحيح بالنحو المسقط له عن الحجية ،