تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الفروع التي استدركناها فيما ليس له مادة . نعم ، الوجه المذكور لا ينهض باثبات كرية الماء بنحو تترتب عليه أحكامها المخالفة للأصل ، وإنما ينهض باثبات اعتصامه وما يترتب على الاعتصام من الأحكام ، على ما تقدم توضيحه في الفرع التاسع المذكور .وأما دعوى : أن إطلاق الرطل على العراقي هو الأشيع ، فيكون هو الظاهر عند عدم القرينة ، كما يناسبه ما في رواية الكلبي النسابة عن الصادق عليه السلام الواردة في النبيذ ، حيث قال : " فقلت له : وكم كان يسع الشن ماء ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك . فقلت : بأي الأرطال . قال : أرطال مكيال العراق " ( 1 ) فإن مقتضى اكتفاء الإمام عليه السلام باطلاق الرطل في إرادة العراقي منه كونه هو المنصرف منه بلا قرينة . مؤيدا بما يأتي من الجوهري من أن الرطل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع الدرهم ، حيث يقرب ما ذكروه في مقدار الرطل العراقي . فهي ممنوعة ، لأن رواية الكلبي - مع عدم خلوها عن ضعف السند - لا تدل على ظهور الرطل مع عدم القرينة في العراقي ، لامكان احتفافها بقرينة حالية تقتضي ذلك ، وأصالة عدم القرينة لا محال لها مع تشخيص المراد . وما ذكره الجوهري معارض بما عن ابن الأعرابي والحربي من أن الرطل اثنتا عشرة أوقية بأواقي العرب ، والأوقية أربعون درهما ، وما عن أبي منصور ، حيث قال بعد أن تعرض لحديث مهر السنة : " وكانت الأوقية قديما عبارة عن أربعين درهما ، وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل ، وهو جزء من اثني عشر جزءا . وتختلف باختلاف ، اصطلاح البلاد " . بل ظاهر ما حكي عن الجوهري أنه يريد اصطلاح عصره . فراجع ما ذكره في لسان العرب في مادة : " وقى " . على أن الاعتماد على اللغويين في مثل هذه التحديدات التي كثر الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 .