تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
درهم ، وغيره مما تعرض له بعض اللغويين وستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى . وسيتضح الوجه في ذلك بعونه تعالى . إذا عرفت هذا ، فاعلم أنه ذهب الشيخان والفاضلان في الشرايع والقواعد والشهيدان في اللمعتين إلى أن الرطل المعتبر العراقي ، وهو المحكى عن القاضي وعماد الدين بن حمزة وجمع من المتأخرين ، ونسب إلى المشهور تارة ، وإلى الأكثر أخرى . وعن الصدوقين والمرتضى أنه الرطل المدني ، بل عن الصدوق أنه من دين الإمامية ، وفي الانتصار دعوى الإجماع عليه وأنه الذي دلت عليه الآثار المعروفة المروية .والظاهر الأول . وينبغي قبل الاستدلال عليه التعرض لنصوص المقام التي يستفاد منها التحديد بالأرطال ، وهي مرسل بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : الكر من الماء [ الذي لا ينجسه شئ ] ألف ومائتا رطل " ( 1 ) وصحيح محمد بن مسلم عنه عليه السلام : " والكر ستمائة رطل " ( 2 ) ونحوه مرفوع عبد الله ابن المغيرة عنه عليه السلام ( 3 ) . ويمكن الاستدلال بهذه النصوص من وجوه . . الأول : حمل مرسل بن أبي عمير العراقي ، اقتصارا في الخروج عن استصحاب طهارة الماء على المتيقن ، وهو خصوص ما لم يبلغ المقدار المذكور . بناء على ما تقدم عند الكلام في الملاقاة المقارنة للكرية من عدم ثبوت عموم يقتضي الانفعال غير نصوص الكر المفروض إجمالها ، لاختصاص النصوص الأخرى بما دون الكر كالركوة والإناء ونحوهما . نعم ، استدل بعض مشايخنا على العموم المذكور بموثق عمار بن موسى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 266 | السيد محمد سعيد الحكيم