شرح
درهم ، وغيره مما تعرض له بعض اللغويين وستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى .
وسيتضح الوجه في ذلك بعونه تعالى .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنه ذهب الشيخان والفاضلان في الشرايع والقواعد
والشهيدان في اللمعتين إلى أن الرطل المعتبر العراقي ، وهو المحكى عن
القاضي وعماد الدين بن حمزة وجمع من المتأخرين ، ونسب إلى المشهور تارة ،
وإلى الأكثر أخرى .
وعن الصدوقين والمرتضى أنه الرطل المدني ، بل عن الصدوق أنه من دين
الإمامية ، وفي الانتصار دعوى الإجماع عليه وأنه الذي دلت عليه الآثار المعروفة
المروية .والظاهر الأول . وينبغي قبل الاستدلال عليه التعرض لنصوص المقام التي
يستفاد منها التحديد بالأرطال ، وهي مرسل بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : الكر من الماء [ الذي لا ينجسه شئ ] ألف ومائتا رطل " ( 1 )
وصحيح محمد بن مسلم عنه عليه السلام : " والكر ستمائة رطل " ( 2 ) ونحوه مرفوع عبد الله
ابن المغيرة عنه عليه السلام ( 3 ) .
ويمكن الاستدلال بهذه النصوص من وجوه . .
الأول : حمل مرسل بن أبي عمير العراقي ، اقتصارا في الخروج عن
استصحاب طهارة الماء على المتيقن ، وهو خصوص ما لم يبلغ المقدار المذكور .
بناء على ما تقدم عند الكلام في الملاقاة المقارنة للكرية من عدم ثبوت عموم
يقتضي الانفعال غير نصوص الكر المفروض إجمالها ، لاختصاص النصوص
الأخرى بما دون الكر كالركوة والإناء ونحوهما .
نعم ، استدل بعض مشايخنا على العموم المذكور بموثق عمار بن موسى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .