تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
المذكور من متفردات الإمامية . وبالجملة : اضطراب كلام العامة واختلاف النقل عنهم وإهمال أعيان الأصحاب لذلك مانع من الرجوع للمرجح المذكور .هذا ، وعن البصروي التفصيل في انفعال ماء البئر بين بلوغه كرا وعدمه . ولعله إليه يرجع ما عن الجعفي من اعتبار بلوغها ذراعين في الأبعاد الثلاثة في اعتصامها . إذ لا يبعد ابتناؤه على تحديده الكر بذلك . وقد يدعى أنه لازم للعلامة وغيره ممن اعتبر الكرية في اعتصام الجاري ، لأن البئر لا تزيد عليه . وإن كان لا يخلو عن إشكال . وكيف كان فقد يستدل له . . تارة : بالنصوص الخاصة ، كموثق عمار المتقدم المتضمن لعدم البأس بالوضوء في البئر التي يقع فيها زنبيل من عذرة إذا كان فيها ماء كثير ، وخبر الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام : " إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شئ " ( 1 ) ، والرضوي : " كل بئر عمق مائها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها فسبيلها سبيل الجاري ، إلا أن يتغير لونها وطعمها ورائحتها " ( 2 ) ، فيخصص بها نصوص الاعتصام بعد تقديمها على نصوص الانفعال ، أو تكون شاهد جمع بين الطائفتين . وأخرى : بما أشرنا إليه آنفا من أنه بصد تساقط نصوص البئر بالمعارضة فالمرجع نصوص الكر المقتضية للتفصيل المذكور . وثالثة : بغلبة كثرة ماء البئر الموجب لانصراف نصوص الطهارة إليها وقصورها عن صورة القلة ، بل هو مقتضى فرض السعة في صحيح ابن بزيع بناء على أنها بمعنى الكثرة ، فيرجع مع القلة إلى عموم انفعال القليل . ورابعة : بأن الترجيح في المقام لنصوص الانفعال ، إلا أنه لا بد من تقييدها بالقليل ، إذ لو شملت الكثير لزم كون المادة سببا للانفعال ، فإن الكثرة عاصمة لماء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 .