تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
كان قليلا ، أو أصالة الطهارة . لكن تقدم غيره مرة الاشكال في الاستدلال بالنبوي . نعم ، قد يستدل بالعموم المستفاد من ترك الاستفصال في بعض النصوص التي أشرنا إليها في أدلة القول بعدم انفعال القليل . لكن النصوص المذكورة بين ما هو مختص بما لا مادة له ، ولا بد من حمله على الكر ، وما لا عموم فيه للماء القليل بنفسه لقرينة فيه . فالأول : كصحيح ابن بزيع : " كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الانسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ، ما حده الذي لا يجوز ؟ فكتب لا يتوضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه " ( 1 ) ، ونحوه موثق أبي بصير ( 2 ) وغيره ( 3 ) . والثاني . كموثق سماعة : " سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء . قال : يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة " ( 4 ) ، فإن الأمر فيه بالوضوء من الناحية التي ليس فيها الميتة موجب لقرب احتمال فرض الماء قد تغير بعضه بالميتة دون بعض ، وهو لا يكون إلا في الكثير . وقرب منه في ذلك كثير من النصوص ( 5 ) المفصلة بين تغيره وعدمه ، فإن فرض عدم التغير مناسب لكثرة الماء جدا . على أنه لا يبعد عدم الإطلاق لبعضها ، لورودها في مقام بيان كون التغير موجبا للانفعال ، وليست في مقام البيان من جميع الجهات . فتأمل . وأما ما ذكره من أن عدم الانفعال مقتضى أصالة الطهارة لو فرض سقوط
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 15 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 14 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 13 ، 16 . وباب : 9 منها وحديث : 13 و 16 . ( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 . ( 5 ) راجع الوسائل باب : 3 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 180 | السيد محمد سعيد الحكيم