تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
إلا أن الظاهر هو العمل بالعموم في مورده - كما يأتي إن شاء الله تعالى - فيتجه الاستدلال به في المقام .هذا ، ويمكن الاستدلال أيضا بما دل على اعتصام ماء الحمام ، الذي يأتي الكلام فيه في المسألة التاسعة عشرة إن شاء الله تعالى ، بناء على ما هو الظاهر من عدم كون عنوان الحمام دخيلا في موضوع الحكم ، وأن المراد به الإشارة إلى المياه الخارجية الموجودة في الحمامات . وهي مياه الحياض الصغيرة ، بلحاظ فرض المادة لها ، فيتعدى منها إلى جميع ما له مادة . نعم ، يلزم الاقتصار فيها على المتيقن من الخصوصيات المحتمل دخلها في الحكم وتحققها في مياه الحمامات الموجودة في عصر صدور الروايات ، لعدم الاطلاق فيها بعد فرض عدم دخل عنوانها في موضوع الحكم وعدم تحديد موضوعه فيها ، بل هي نظير القضايا الخارجية يجب الاقتصار فيها على المتيقن . فلاحظ . ثم إنه لو تم الدليل على اعتصام ذي المادة فلا مجال لمعارضته بأدلة انفعال القليل ، لانحصار تلك الأدلة بالنصوص الواردة في الإناء والكوز والدلو ونحوها ، ونصوص الكر الدالة بمفهوم الحصر على انفعال ما دونه ، والأولى مختصة بما لا مادة له ، والثانية وإن كان بينها وبين أدلة اعتصام ذي المادة عموم من وجه ، إلا أنه يلزم تقديم أدلة الاعتصام بحمل تلك النصوص على غير ذي المادة ، لئلا يلزم إلغاء خصوصية المادة في أدلتها ، إذ لو حملت نصوص المادة على ما بلغ الكر كفى في الاعتصام الكرية ولا أثر للمادة . وكذا الحال في غير نصوص الكر من أدلة الانفعال لو فرض لها إطلاق أو عموم يشمل ماله مادة . هذا ، ولو فرض استحكام التعارض بين أدلة الاعتصام والانفعال فقد ذكر سيدنا المصنف قدس سره أن المرجع عموم النبوي ( 1 ) الدال على اعتصام الماء مطلقا ولو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 9 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 179 | السيد محمد سعيد الحكيم