تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
يسعه المقام . وأما الخامس : فالظاهر عدم ترتبه في المقام ، لعدم وضوح كون الاكتفاء بالمرة في الكر من أحكام طهارته وعدم انفعاله ، بل هو لو تم من أحكام كريته في عرض الحكم بعدم انفعاله ، فاستصحاب طهارة الماء في المقام مع عدم إحراز كريته لا ينفع في إحراز الاكتفاء في التطهير به بالمرة ، ليكون حاكما على استصحاب نجاسة المتنجس ، إلا بناء على الأصل المثبت . هذا ، ولو فرض في مثل ذلك غسل المتنجس بالماء المشكوك في المرة الأولى بالغمس فلا مجال لغسله في المرة الأخرى بذلك الماء ، للعلم بعدم دخول تلك الغسلة في أدلة التطهير ، إما لطهارة المتنجس بالغسلة الأولى " لكون الماء كرا ، أو لنجاسة الماء بملاقاته له ، لعدم كريته . ودعوى : أن مقتضى استصحاب طهارة الماء تحقق التطهير به بالغسل مرتين ولو بالوجه المذكور . مدفوعة : بأن التطهير بالغسل مرتين إنما يكون مطهرا مع طهارة الماء في المرة الثانية وبقاء نجاسة المتنجس قبلها ، والاستصحاب وإن أحرز كلا الأمرين ، إلا أنه يعلم تفصيلا بكذب الاستصحاب في إحراز الأثر المشترك ، وهو المطهر ، بنحو لا مجال للتعبد به ظاهرا ، وليس هو كالعلم الاجمالي بكذب أحد الأصلين في مقتضاه غير المانع من العمل بهما مع عدم لزوم مخالفة قطعية لتكليف منجز . وعليه لا يحرز تطهير المتنجس ، لانحصار مطهره بالغسل مرة في الكر ، ومرتين بالماء الطاهر ، وكلا الأمرين لا مجال لاحرازه في المقام ، لفرض عدم إحراز الكرية ، العلم بعدم الغسل مرتين بالماء الطاهر المشمول لأدلة التطهير ، فيتعين غسله بغيره . بل الظاهر لزوم غسله مرتين أيضا لا مرة واحدة ، وعدم احتساب الغسلة الأولى غمسا ( 1 ) في الماء المشكوك ، للعلم بعدم دخول تلك الغسلة والغسلة
هامش
( 1 ) بناء على أن الغمس في الماء القليل منجس له بنحو يمنع من التطهير به . وكذا الحال فيما بعده .