تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
بعض مشايخنا . بدعوى : أنه وإن قيل بسوقها لبيان قاعدة الطهارة الظاهرية فقط ، إلا أنها دالة حينئذ على طهارة الماء واقعا قي نفسه بالالتزام ، ويكون الشك في الطهارة حينئذ لاحتمال عروض النجاسة ، لا لثبوتها بالأصل . ولا يخفى أنه بناء على سوقها لبيان الطهارة الظاهرية فقط فموضوع الطهارة الظاهرية ليس هو ذات الماء ، بل الماء بقيد الشك ، ومن الظاهر أن ثبوت الطهارة الظاهرية للماء المشكوك الحكم لا يستلزم عموم الظاهرية لذات الماء ، بل فرض العلم بكونه قذرا في الغاية شاهد بوجود النجس الواقعي فيه . وحمله على خصوص النجس بالعرض مبني على الملازمة التي عرفت إنكارها . ومنه يظهر أنه لا مجال لتوهم أنه لو فرض كون قسم من الماء نجسا بالذات لم يكن مجرى لقاعدة الطهارة ، إذ لا أقل من استصحاب النجاسة حينئذ . لاندفاعه : بأن الماء المذكور إن فرض العلم بنجاسته خرج عن موضوع الحكم لفرض تقييده بالشك ، وإن فرض الشك في تطهيره بعد فرض نجاسته بالأصل كان مقتضى العموم المذكور طهارته ظاهرا ، لولا حكومة الاستصحاب على قاعدة الطهارة في سائر الموارد ، وإن فرض الشك في أصل نجاسته امتنع الرجوع لاستصحاب النجاسة فيه ، وتعين البناء على طهارته ظاهرا بمقتضى هذه الروايات . ودعوى : أن وظيفة الإمام عليه السلام التنبيه في مثل ذلك على الحكم الواقعي وعدم الاكتفاء ببيان الوظيفة الظاهرية . مدفوعة : بأن ذلك مختص بما إذا كان عليه السلام بصدد التعرض لحكم ذلك الماء بعنوانه الأولي كماء البئر - كما لو سئل عن ذلك - لا في مثل المقام ، حيث أنه عليه السلام بصدد بيان الوظيفة الظاهرية في مطلق الماء المشكوك ، وليس بصدد التعرض للحكم الواقعي ، كما هو الحال في سائر موارد بيان الوظيفة الظاهرية . وإلا ففي موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه