شرح
في عدم مطهريته ، ولا يعرف القول بها من أحد .
الثاني : ما يدرك العرف واجديته له ، وهو . .
تارة : يختص باسم عرفا ، ولا يعرف بإطلاق اسم الماء عليه حتى مع
الإضافة ، كالبول ، واللبن ، والريق وغيرها .
وأخرى : لا يطلق عليه الماء إلا مع الإضافة ، كماء الرمان وماء الورد .
وثالثة : يطلق الماء عليه من دون إضافة ، كماء النهر والبئر .
ولا إشكال في مطهرية الثالث ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . كما أن الكلام
وقع بينهم في مطهرية الثاني .
وأما الأول فظاهر بعض مشايخنا عدم القائل بمطهريته ، وهو في محله لو
كان وجه البناء على المطهرية في الماء المضاف التمسك باطلاق الماء .
لكنه غير ظاهر منهم ، بل يظهر منهم التمسك بأدلة خاصة ، وهي قد تعم
القسم المذكور ، لورود بعضها في البصاق والنبيذ ، والظاهر أنهما منه .
ويأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة الحادية والعشرين من هذا المبحث
إن شاء الله تعالى .تتميم : قد أهمل سيدنا المصنف قدس سره طهارة الماء ومطهريته ، فلم يتعرض
لهما هنا ، ولعله لوضوحهما قي مقام الفتوى والعمل ، وينبغي لنا التعرض لهما هنا ،
مع النظر في أدلتهما ، لأهمية تشخيص حالهما من حيثية العموم والخصوص .
فيقع الكلام في أمور . .الأول : لا ريب في طهارة الماء المطلق في نفسه .ويستدل عليه - بعد الاجماع ، وما دل على طهوريته ، بناء على أن الطهور هو
الطاهر ، أو مبالغة فيه ، أو هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره ، على ما سيأتي الكلام
فيه إن شاء الله تعالى - بأمور . .
الأول : ما دل على مطهريته - لو تم - لدلالته على طهارته في نفسه بالملازمة
العرفية ، خصوصا في مثل الماء من المايعات ، التي يلزم عرفا من نجاستها
التنجيس لا التطهير .