تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
في عدم مطهريته ، ولا يعرف القول بها من أحد . الثاني : ما يدرك العرف واجديته له ، وهو . . تارة : يختص باسم عرفا ، ولا يعرف بإطلاق اسم الماء عليه حتى مع الإضافة ، كالبول ، واللبن ، والريق وغيرها . وأخرى : لا يطلق عليه الماء إلا مع الإضافة ، كماء الرمان وماء الورد . وثالثة : يطلق الماء عليه من دون إضافة ، كماء النهر والبئر . ولا إشكال في مطهرية الثالث ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . كما أن الكلام وقع بينهم في مطهرية الثاني . وأما الأول فظاهر بعض مشايخنا عدم القائل بمطهريته ، وهو في محله لو كان وجه البناء على المطهرية في الماء المضاف التمسك باطلاق الماء . لكنه غير ظاهر منهم ، بل يظهر منهم التمسك بأدلة خاصة ، وهي قد تعم القسم المذكور ، لورود بعضها في البصاق والنبيذ ، والظاهر أنهما منه . ويأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة الحادية والعشرين من هذا المبحث إن شاء الله تعالى .تتميم : قد أهمل سيدنا المصنف قدس سره طهارة الماء ومطهريته ، فلم يتعرض لهما هنا ، ولعله لوضوحهما قي مقام الفتوى والعمل ، وينبغي لنا التعرض لهما هنا ، مع النظر في أدلتهما ، لأهمية تشخيص حالهما من حيثية العموم والخصوص . فيقع الكلام في أمور . .الأول : لا ريب في طهارة الماء المطلق في نفسه .ويستدل عليه - بعد الاجماع ، وما دل على طهوريته ، بناء على أن الطهور هو الطاهر ، أو مبالغة فيه ، أو هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره ، على ما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى - بأمور . . الأول : ما دل على مطهريته - لو تم - لدلالته على طهارته في نفسه بالملازمة العرفية ، خصوصا في مثل الماء من المايعات ، التي يلزم عرفا من نجاستها التنجيس لا التطهير .