شرح
هذا ، ولا يبعد كون إطلاق الماء مع الإضافة في مثل ذلك حقيقة ، كما صرح
به سيدنا المصنف قدس سره فتكون الإضافة تتمة للاسم الموضوع ، لا قرينة على المجاز
في إطلاق لفظ الماء .
ومجرد الاستغناء بالمجاز عن الوضع المذكور لوفائه بغرض التفهيم مع
فرض لزوم القرينة له وهي الإضافة ، لا ينافي تحقق الوضع لتخفيف مؤنة
الاستعمال باستغنائه عن ملاحظة العلاقة اللازمة في المجاز .
ولا سيما بناء على ما هو الظاهر من عدم كون الوضع في أغلب اللغة تعيينيا
مستندا لواضع خاص قد لاحظ الآثار والفوائد المترتبة عليه ، وإنما هو تعيني
مستند للعرف العام اللغوي بسبب حاجتهم وارتكازياتهم التي أودعها الله تعالى
فيهم من الاهتمام بالبيان والتفاهم ، فإنه حيث كانت الجهة المصححة للاستعمال
والحاجة اللتان أشرنا إليهما ارتكازيتين في جميع ما يكون من هذا النوع فمن
القريب جدا تحقق الوضع النوعي بجميع ما يكون من هذا السنخ ، ولو بسبب كثرة
الاستعمال بحيث تكون الجهة المصححة للاستعمال معيارا في الوضع نوعا ، لا
علاقة مصححة للمجاز ملحوظة عند الاستعمال ، فإن الالتفات للعلاقة المذكورة
عند كل استعمال محتاج إلى عناية خاصة يبعد التزامها في مثل هذه الاستعمالات
الكثيرة المطردة .
بل التأمل في حال الاستعمالات . المذكورة عند العرف شاهد بعدم ابتنائها
على ملاحظة العلاقة ، وليست كاستعمال الماء من دون إضافة في الموارد
المذكورة لقرينة حالية . بل لا فرق عند العرف بين إطلاق قشر الرمان وماء الرمان
مثلا في عدم الابتناء على العلاقة ، وإن افترقا في كون الإضافة في الأول للتعيين ،
وفي الثاني لتتميم الاسم ، كما ذكرنا .
والأمر سهل ، لعدم ترتب الأثر العملي على ذلك بعد فرض لزوم الإضافة
وحصول التفهيم بها ، إما لكونها قرينة على المجاز ، أو لكونها متممة للاسم .
ثم إنه ظهر من جميع ما ذكرنا أن الجسم المايع على قسمين . .
الأول : ما لا يدرك العرف واجديته لعنصر الماء ، كالزيت . ولا إشكال ظاهرا