تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
هذا ، ولا يبعد كون إطلاق الماء مع الإضافة في مثل ذلك حقيقة ، كما صرح به سيدنا المصنف قدس سره فتكون الإضافة تتمة للاسم الموضوع ، لا قرينة على المجاز في إطلاق لفظ الماء . ومجرد الاستغناء بالمجاز عن الوضع المذكور لوفائه بغرض التفهيم مع فرض لزوم القرينة له وهي الإضافة ، لا ينافي تحقق الوضع لتخفيف مؤنة الاستعمال باستغنائه عن ملاحظة العلاقة اللازمة في المجاز . ولا سيما بناء على ما هو الظاهر من عدم كون الوضع في أغلب اللغة تعيينيا مستندا لواضع خاص قد لاحظ الآثار والفوائد المترتبة عليه ، وإنما هو تعيني مستند للعرف العام اللغوي بسبب حاجتهم وارتكازياتهم التي أودعها الله تعالى فيهم من الاهتمام بالبيان والتفاهم ، فإنه حيث كانت الجهة المصححة للاستعمال والحاجة اللتان أشرنا إليهما ارتكازيتين في جميع ما يكون من هذا النوع فمن القريب جدا تحقق الوضع النوعي بجميع ما يكون من هذا السنخ ، ولو بسبب كثرة الاستعمال بحيث تكون الجهة المصححة للاستعمال معيارا في الوضع نوعا ، لا علاقة مصححة للمجاز ملحوظة عند الاستعمال ، فإن الالتفات للعلاقة المذكورة عند كل استعمال محتاج إلى عناية خاصة يبعد التزامها في مثل هذه الاستعمالات الكثيرة المطردة . بل التأمل في حال الاستعمالات . المذكورة عند العرف شاهد بعدم ابتنائها على ملاحظة العلاقة ، وليست كاستعمال الماء من دون إضافة في الموارد المذكورة لقرينة حالية . بل لا فرق عند العرف بين إطلاق قشر الرمان وماء الرمان مثلا في عدم الابتناء على العلاقة ، وإن افترقا في كون الإضافة في الأول للتعيين ، وفي الثاني لتتميم الاسم ، كما ذكرنا . والأمر سهل ، لعدم ترتب الأثر العملي على ذلك بعد فرض لزوم الإضافة وحصول التفهيم بها ، إما لكونها قرينة على المجاز ، أو لكونها متممة للاسم . ثم إنه ظهر من جميع ما ذكرنا أن الجسم المايع على قسمين . . الأول : ما لا يدرك العرف واجديته لعنصر الماء ، كالزيت . ولا إشكال ظاهرا