تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
لوصف الماء مطلقا ، لعله في غير محله . فتأمل . الثاني : أنه وإن لم يعتبر في التغير أن يكون بوصف النجاسة إلا أنه لا بد أن يكون مستندا إليها عرفا ، بحيث يكون من شأنها تأثيره ولو لخصوصية صنفها أو شخصها ، فلو لم يستند إليها عرفا ، بل إلى أمر آخر طارئ عليها وإن استهلك فيها فلا مجال للبناء على الانفعال . لانصراف الاطلاق عنه بعين الوجه المتقدم في انصراف الاطلاق عن وصف المتنجس ، كما لو أضيف للبول مقدار من الزعفران أوجب طيب رائحته فطيب رائحة الماء الملاقي له ، أو أضيف للدم مقدار من الصبر أوجب مرارته فصار الماء الملاقي له مرا . فكما يكون التغير بوصف النجاسة بواسطة المتنجس موجبا للانفعال ، كذلك لا يكون التغير بوصف المتنجس بواسطة النجاسة موجبا له . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . بقي في المقام فروع متعلقة بالتغير وباعتصام الكر ، أهمل سيدنا المصنف قدس سره ذكرها ، فينبغي التعرض لها تتميما للفائدة ، مستمدا منه تعالى العون والتوفيق . .الأول : لو استند التغير للنجس والطاهر معا ، فقد أطلق في العروة الوثقى عدم الانفعال ، وقطع في المقابس بالنجاسة إذا كان النجس صالحا للتغير . ويظهر من شيخنا الأعظم قدس سره الاشكال حتى مع ذلك ، لظهور الأدلة في استناد التغير إلى نفس النجاسة . والذي ينبغي أن يقال : الوصف الحادث في الماء . . تارة : يكون قابلا للتأكد بحيث يستند ببعض مراتبه للنجس وببعضها للطاهر . وأخرى : يكون متركبا عرفا من وصفين كالحلاوة والحموضة وإن أطلق عليه اسم واحد عرفا . وثالثة : لا يكون قابلا لكلا الأمرين ، إما لكون أثر كل من الأمرين منفردا
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 119 | السيد محمد سعيد الحكيم