شرح
لوصف الماء مطلقا ، لعله في غير محله . فتأمل .
الثاني : أنه وإن لم يعتبر في التغير أن يكون بوصف النجاسة إلا أنه لا بد أن
يكون مستندا إليها عرفا ، بحيث يكون من شأنها تأثيره ولو لخصوصية صنفها أو
شخصها ، فلو لم يستند إليها عرفا ، بل إلى أمر آخر طارئ عليها وإن استهلك فيها
فلا مجال للبناء على الانفعال .
لانصراف الاطلاق عنه بعين الوجه المتقدم في انصراف الاطلاق عن
وصف المتنجس ، كما لو أضيف للبول مقدار من الزعفران أوجب طيب رائحته
فطيب رائحة الماء الملاقي له ، أو أضيف للدم مقدار من الصبر أوجب مرارته فصار
الماء الملاقي له مرا .
فكما يكون التغير بوصف النجاسة بواسطة المتنجس موجبا للانفعال ،
كذلك لا يكون التغير بوصف المتنجس بواسطة النجاسة موجبا له . فلاحظ . والله
سبحانه وتعالى العالم العاصم .
بقي في المقام فروع متعلقة بالتغير وباعتصام الكر ، أهمل سيدنا
المصنف قدس سره ذكرها ، فينبغي التعرض لها تتميما للفائدة ، مستمدا منه تعالى العون
والتوفيق . .الأول : لو استند التغير للنجس والطاهر معا ، فقد أطلق في العروة الوثقى
عدم الانفعال ، وقطع في المقابس بالنجاسة إذا كان النجس صالحا للتغير . ويظهر
من شيخنا الأعظم قدس سره الاشكال حتى مع ذلك ، لظهور الأدلة في استناد التغير إلى
نفس النجاسة .
والذي ينبغي أن يقال : الوصف الحادث في الماء . .
تارة : يكون قابلا للتأكد بحيث يستند ببعض مراتبه للنجس وببعضها للطاهر .
وأخرى : يكون متركبا عرفا من وصفين كالحلاوة والحموضة وإن أطلق عليه
اسم واحد عرفا .
وثالثة : لا يكون قابلا لكلا الأمرين ، إما لكون أثر كل من الأمرين منفردا